تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


قدموا بأهاليهم . فنزلت الآية قالت الأعراب آمنا يعني : صدقنا قل لم تؤمنوا يعني : لم تصدقوا في السر ، كما صدقتم في العلانية ولكن قولوا أسلمنا يعني : دخلنا في الانقياد ، والخضوع . ويقال : استسلمنا مخافة القتل والسبي ولما يدخل الإيمان في قلوبكم يعني :
التصديق . ويقال : لم يدخل حب الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله في السر ، كما تطيعونه في العلانية لا يلتكم من أعمالكم شيئا يعني : لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا . قرأ أبو عمرو : لا يألتكم بالألف والهمز . والباقون : لا يلتكم بغير ألف ولا همز . ومعناهما واحد يقال : لاته يلته وألته يألته إذا نقص حقه إن الله غفور رحيم لو صدقوا بقلوبهم ، ثم بين الله عز وجل لهم من المصدق .

[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 15 الى 18 ]
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ( 15 ) قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم ( 16 ) يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ( 17 ) إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون ( 18 )
فقال عز وجل : إنما المؤمنون يعني : المصدقون في إيمانهم الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا يعني : لم يشكوا في إيمانهم وجاهدوا الأعداء بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أي : في طاعة الله أولئك هم الصادقون في إيمانهم . فلما نزلت هذه الآية ، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحلفوا بالله أنهم لمصدقوه في السر ، فنزل : قل أتعلمون الله بدينكم الذي أنتم عليه والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض يعني : سر أهل السموات ، وسر أهل الأرض والله بكل شيء عليم أي : يعلم ما في قلوبكم من التصديق وغيره .
قوله عز وجل : يمنون عليك أن أسلموا يعني : بقولهم جئناك بأهالينا ، وأولادنا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان يعني : وفقكم للإيمان إن كنتم صادقين بأنكم مخلصون في السر ، والعلانية .
قوله تعالى : إن الله يعلم غيب السماوات والأرض يعني : سر أهل السموات ، وسر أهل الأرض . والله بصير بما تعملون قرأ ابن كثير ، وعاصم ، في رواية إبان يعملون بالياء على معنى الخبر عنهم . وقرأ الباقون : بالتاء على معنى المخاطبة . أي : بصير بما يعملون من التصديق وغيره ، والخير ، والشر ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1535
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم