تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس والرس : بئر دون اليمامة ، وإن عليها قوما كذبوا رسلهم ، فأهلكهم الله تعالى وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط يعني : قومه وأصحاب الأيكة يعني : قوم شعيب وقوم تبع يعني : قوم حمير . ويقال : تبع كان اسم ملك . وروى وكيع عن عمران بن جرير ، عن أبي مجلز قال : جاء عبد الله بن عباس إلى عبد الله بن سلام ، فسأله عن تبع ، فقال : كان تبع رجلا من العرب ، ظهر على الناس ، وسبا على فتية من الأحبار . فكان يحدثهم ، ويحدثونه . فقال قومه : إن تبعا ترك دينكم ، وتابع الفتية . فقال : تبع للفتية : ألا ترون إلى ما قال هؤلاء . فقالوا : بيننا وبينهم النار التي تحرق الكاذب ، وينجو منها الصادق . قال : نعم . فقال تبع للفتية : ادخلوه ، فتقلدوا مصاحفهم . ثم دخلوها ، فانفرجت لهم حتى قطعوها . ثم قال لقومه : ادخلوها . فلما دخلوا ، وجدوا حر النار كفوا . فقال لهم : لتدخلنها ، فدخلوها . فلما توسطوا ، أحاطت بهم النار ، فأحرقتهم ، وأسلم تبع وكان رجلا صالحا . ويقال : كان اسمه سعد بن ملكي كرب ، وكنيته : أبو كرب .
كل كذب الرسل يعني : جميع هؤلاء كذبوا رسلهم فحق وعيد يعني : وجب عليهم عذابي . معناه : فاحذروا يا أهل مكة مثل عذاب الأمم الخالية ، فلا تكذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم قال عز وجل : أفعيينا بالخلق الأول قال مقاتل : يعني : أعجزنا عن الخلق الأول حين خلقناهم ، ولم يكونوا شيئا . فكذلك نخلقهم ، ونبعثهم . أي : ما عيينا عن ذلك ، فكيف نعيي عن بعثهم . ويقال : معناه أعيينا خلقهم الأول ، ولم يكونوا شيئا ، لأن الذي قد كان ، فإعادته أيسر في رأي العين من الابتداء . يقال : عييت بالأمر إذا لم تعرف وجهه . وقال الزجاج : هذا تقرير تقرر ، لأنهم اعترفوا في الابتداء ، أن الله عز وجل خلقهم ، ولم يكونوا شيئا .
ثم قال : بل هم في لبس من خلق جديد يعني : في شك من البعث بعد الموت .
ويقال : بل أقاموا على شكهم .
قوله عز وجل : ولقد خلقنا الإنسان يعني : جنس الإنسان ، وأراد به جميع الخلق ونعلم ما توسوس به نفسه يعني : ما يحدث به قلبه ، ويتفكر في قلبه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد يعني : في القدرة عليه ، وحبل الوريد عرق يخالط القلب . ويقال : هو العرق

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1539
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم