تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


كما زعم الكفار . واتفق القراء في قوله : أنه استمع نفر على نصب الألف ، لأن معناه قل :
أوحي إلي بأنه استمع . واتفقوا في قوله : إنا سمعنا على الكسر ، لأنه على معنى الابتداء .
واختلفوا فيما سوى ذلك . قرأ حمزة ، والكسائي ، وابن عامر كلها بالنصب بناء على قوله :
أنه استمع ، إلا في حرفين أحدهما فإن له نار جهنم بالكسر ، والأخرى قوله : فإنه يسلك من بين يديه بالكسر على معنى الابتداء . وقرأ أبو عمرو ، وابن كثير كلها بالكسر ، إلا في أربعة أحرف : قل أوحي إلي أنه استمع ، وأن لو استقاموا ، وأن المساجد ، وأنه لما قام عبد الله يدعوه . قرأ عاصم في رواية أبي بكر ، ونافع في إحدى الروايتين هكذا ، إلا في قوله وأنه لما قام عبد الله وإنما اختاروا الكسر لهذه الأحرف ، بناء على قوله : إنا سمعنا وقال أبو عبيد : ما كان من قول الجن ، فهو كسر ، ومعناه وقالوا : إنه تعالى وقالوا : أنه كان يقول وما كان محمولا على قوله أوحى فهو نصب على معنى أوحي إلي أنه ثم قال : وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا يعني : جاهلنا يعني : إبليس - لعنه الله - ويقال : وأنه كان يقول سفيهنا يعني : كفرة الجن . على الله شططا يعني : كذبا وجورا من المقال .

[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 5 الى 17 ]
وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا ( 5 ) وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ( 6 ) وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا ( 7 ) وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ( 8 ) وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ( 9 )
وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ( 10 ) وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا ( 11 ) وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا ( 12 ) وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا ( 13 ) وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ( 14 )
وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ( 15 ) وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ( 16 ) لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا ( 17 )
ثم قال عز وجل : وأنا ظننا يعني : حسبنا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا يعني : نتوهم أن أحدا لا يكذب على الله ، وإلى هاهنا حكاية كلام الجن .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1708
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم