تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


ب - ويأتي العلم بمعنى غلبة الظن ، ومنه قول الله - تبارك وتعالى - { يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار } الممتحنة الآية 10 .
فالمراد من قوله - جل وعلا - : فإن علمتموهن أي : غلب على ظنكم إيمانهن عن طريق الأمارات ، وذلك بأن تستحلف المرأة المهاجرة أنها ما خرجت من بغض زوجها ، ولا عشقها لرجل في غير بلدها ، ولا رغبة من أرض إلى أرض ، ولا التماسا لدنيا بل هاجرت حبا لله - جل جلاله ، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - .
وإنما كان العلم هنا بمعنى غلبة الظن ؛ لأن الركن الأعظم لقبول الإيمان محله الجنان ، وذلك مما لا يطلع عليه إنس ولا جان ، إنما استأثر بعلمه الرحيم الرحمن ، فلا يطلع على ما في القلوب إلا علام الغيوب - سبحانه وتعالى - ( 1 ) .

معنى العلم في الاصطلاح :
تنوعت عبارات العلماء في تحديد معنى العلم في الاصطلاح إلى أقوال كثيرة وأولاها عندي بالقبول أن يقال في تحديده : هو صفة ينكشف بها المطلوب ( 2 ) .
معنى علم التوحيد باعتباره علما مركبا على العلم المعهود :

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) انظر تقرير ذلك وإيضاحه في كتب التفسير ففي مدارك التنزيل : ( 5 / 188 ) فإن علمتموهن مؤمنات العلم الذي تبلغه طاقتكم ، وهو الظن الغالب بظهور الأمارات ، وتسميه الظن علما يؤذن بأن الظن ، وما يقضي إليه القياس جار مجرى العلم . . . إلخ وقد تتابع المفسرون على هذا انظر : مفاتيح الغيب : ( 29 / 306 ) ، والبحر والمحيط : ( 8 / 256 ) وإرشاد العقل السليم : ( 8 / 239 ) والسراج المنير : ( 4 / 265 ) ، وروح البيان : ( 9 / 482 ) ، وفتح القدير : ( 5 / 215 ) ، وروح المعاني : ( 28 / 76 ) .
( 2 ) انظر تنوع تلك العبارات وتفصيلها في إرشاد الفحول : ( 4 ) .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 9
------------------------------------------


خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان


المؤلف : عبد الرحيم الطحان ، جمع وإعداد : أبو عبد الرحمن المحروسي 1431هـ - 2010م

  • الكتاب : خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
  • المؤلف : عبد الرحيم الطحان
  • جمع وإعداد : أبو عبد الرحمن المحروسي 1431هـ - 2010م

محاضرات مفرغة - خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان