تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


. . وورد في سنن ابن ماجه عن أبي أمامة – رضي الله تعالى عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ما من أحد يدخله الله الجنة ، إلا زوجه الله – عز وجل – ثنتين وسبعين زوجة ، ثنتين من الحور العين ، وسبعين من ميراثه من أهل النار ، ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي ، وله ذكر لا ينثني قال هشام بن خالد شيخ ابن ماجه : من ميراثه من أهل النار يعني رجالا دخلوا النار ، فورث أهل الجنة نساءهم ، كما ورثت امرأة فرعون ( 1 ) .

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) انظر سنن ابن ماجه – كتاب الزهد – باب صفة الجنة – : ( 2 / 1452 ) ، وفي مسند الحديث خالد بن يزيد بن مالك الدمشقي وثقه العجلي ، وأبو زرعة الدمشقي ، واحمد بن صالح المصري ، والجمهور على تضعيفه ، وبالغ ابن معين فاتهمه ، وقال : بالعراق كتاب ينبغي أن يدفن ، وبالشام كتاب ينبغي أن يدفن ، فأما الذي بالعراق فكتاب التفسير عن ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما – ، وأما الذي بالشام فكتاب الديات لخالد بن يزيد لم يرضى أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا – كما في تهذيب التهذيب : ( 3 / 126 - 127 ) ، وميزان الاعتدال : ( 1 / 645 ) وأورد الحديث في ترجمته وفيه بدل من سبعين من ميراثه من أهل النار سبعين من ميراثه من أهل الجنة وفي الفتح : ( 6 / 325 ) من أهل الدنيا وقال الألفاظ إلى شيء واحد فالنساء من أهل الدنيا ، وهن في الجنة ، وأزواجهن في النار ، لأنهم كفار ، والذي حط عليه كلام ابن حجر في التقريب : ( 1 / 220 ) الحكم عليه بالضعف مع كونه فقيها ، وحكم على الحديث في الفتح : ( 6 / 325 ) بأن سنده ضعيف جدا .

قال عبد الرحيم : ومع ذلك فالرواية تخالف الروايات المحفوظة الثابتة من كون السبعين من الحور العين ، وما زاد فمن نساء الدنيا ، ففي حديث أبي يعلى كما في الفتح : ( 6 / 325 ) وسكت عنه وذلك يشعر بحسنه كما يعلم من صنيعه عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – مرفوعا يدخل الرجل على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشيء الله ، وزوجتين من ولد آدم وفي المسند : ( 4 / 131 ) وسنن الترمذي – كتاب الجهاد – باب من ثواب الشهيد : ( 5 / 374 ) عن المقدام بن معد يكرب – رضي الله تعالى عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة ، ويرى مقعده من الجنة ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار ، والياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفع في سبعين من أقاربه قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب وحسنه الشيخ الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول : ( 9 / 504 ) ، ورواه البزار والطبراني عن عبادة بن الصامت – رضي الله تعالى عنه – ورجال الطبراني ثقات كما في مجمع الزوائد : ( 5 / 293 ) وفي الفتح : ( 6 / 16 ) إسناده حسن ، وقد تقدم في التعليقة السابقة رواية المسند المصرحة بأن للرجل اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، سوى أزواجه من الدنيا .
وما ذكره شيخ ابن ماجه هشام بن خالد من أمر امرأة فرعون فقد رواه الطبراني كما في تفسير ابن كثير : ( 4 / 390 ) وابن مردويه كما في الدر المنثور : ( 6 / 244 ) عن بريدة – رضي الله تعالى عنه – قال : في تفسير قول الله – جل وعلا – : { عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا } التحريم5 ، وعد الله نبيه – صلى الله عليه وسلم – في هذه الآية أن يزوجه بالثيب آسية امرأة فرعون ، وبالبكر مريم بنت آل عمران ، قال ابن كثير وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة مريم عن ابن عمر – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – قال : جاء جبريل إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فمرت خديجة – رضي الله تعالى عنها – فقال جبريل – عليه السلام – : إن الله يقرئها السلام ، ويبشرها ببيت في الجنة من قصيب ، بعيد عن اللهب ، لا نصب فيه ولا صخب ، من لؤلؤة جوفاء بين بيت مريم بنت عمران ، وبيت أسية بنت مزاهم وروي عن ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – دخل على خديجة – وهي في الموت – فقال : يا خديجة إذا لقيت ضرائرك فأقرئهن مني السلام ، فقالت يا رسول الله ، وهل تزوجت قبلي؟ قلا : لا ، ولكن الله زوجني مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وكلثم أخت موسى على نبينا وعليهم جميعا الصلاة والسلام ، وروي عن أبي أمامة – رضي الله تعالى عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : أعلمت أن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران ، وكلثم أخت موسى ، وآسية امرأة فرعون فقلت : هنيئا لك يا رسول الله وروي مرسلا عن ابن أبي داود ، وقد حكم ابن كثير على جميع تلك الروايات بالضعف .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 323
------------------------------------------


خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان


المؤلف : عبد الرحيم الطحان ، جمع وإعداد : أبو عبد الرحمن المحروسي 1431هـ - 2010م

  • الكتاب : خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
  • المؤلف : عبد الرحيم الطحان
  • جمع وإعداد : أبو عبد الرحمن المحروسي 1431هـ - 2010م

محاضرات مفرغة - خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان