تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


النحل17 ، وقال – جل وعلا – : { واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا } الفرقان3 .
قال عبد الرحيم – غفر الله له ذنوبه أجمعين – : تقدم أن الحياة التامة تقتضي القيام بالنفس وعدم الاحتياج إلى الغير ، وقد أكدت تلك الدلالة في اسم ربنا الحي مرة ثانية في اسم ربنا القيوم ، مع إفادة قيام جميع المخلوقات به أيضا ، فهو القائم نفسه المقيم لغيره ، فبه قيام جميع الكائنات والأكوان ، ولتضمن الحي القيوم ذينك الأمرين ، صار ذلك الاسمان الكريمان ، مشتملين على جميع صفات ربنا الرحمن ، فكل صفة يتصف بها ربنا – جل جلاله – لا تكون إلا بعد كونه حيا وما يترتب علي صفاته من آثار ، من مخلوقاته من إيجاد أو عدم ، ومنع وإنعام ، لا يتم إلا بعد كونه قيوما فعادت جميع صفات ربنا إلى الحي القيوم ، وآلت إليهما ، فهما أساس الكمالات ، وما سبب التنزه عن النقائص والآفات ، فالحياة الكاملة ، والقيومية التامة توجب ذينك الأمرين وتحتمهما ، وعن صفات الرب المجيد تتفرع سائر مباحث التوحيد ن بل إن جميع ما يجري في الكون علويه وسفليه ، من عرشه إلى فرشه من آثار صفات ربنا – عز وجل – ولذلك كان الإيمان بصفات الرحمن أساس الإسلام ، وقاعدة الإيمان ، وثمرة شجرة الإحسان ، وهو مبدأ الطريق ، ووسطه وغايته ، فهو روح السالكين ، وهاديهم ، إلى رب العاملين ، كما تقدم تقرير ذلك فتذكر ولا تكن من الغافلين .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 448
------------------------------------------


خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان


المؤلف : عبد الرحيم الطحان ، جمع وإعداد : أبو عبد الرحمن المحروسي 1431هـ - 2010م

  • الكتاب : خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
  • المؤلف : عبد الرحيم الطحان
  • جمع وإعداد : أبو عبد الرحمن المحروسي 1431هـ - 2010م

محاضرات مفرغة - خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان