تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


. . لكن غيلان كان كاذبا فما أقر به على نفسه من الرجوع عن ذلك المذهب الردي والتوبة إلى ربه القاهر القوي – ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله (1) فأظهر في زمن الخليفة هشام بن عبد الملك (2) الكلام في القدر، فناظره شيخ المسلمين الأوزاعي – عليه رحمة الملك الباقي – وأفتى بقتله إن لم يرجع عن زيغه، فأصر على سوء اعتقاده، فأخذه هشام بن عبد الملك فقطع لسانه ثم قتله وصلبه، وبذلك تحققت دعوة الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز – رضي الله تعالى عنه – قال الساجي : كان غيلان قدريا، دعا عليه عمر بن عبد العزيز فقتل وصلب، وكان غير ثقة ولا مأمون، وكان مالك ينهى عن مجالسته، وقال الآجري : كان غيلان مصرا على الكفر بقوله في القدر، فإذا حضر عند عمر بن عبد العزيز نافق، وأنكر أن يقول بالقدر، فدعا عليه عمر بأن يجعله الله – عز وجل – آية للمؤمنين إن كان كذابا، فأجاب الله – عز وجل – فيه دعوة عمر، فتكلم غيلان في وقت هشام، فقتله وصلبه، وقبل ذلك قطع يده ولسانه .
__________
(1) - كما قال ربنا – جل وعلا – في سورة فاطر، آية : (43) .
(2) - وكانت بداية خلافته سنة خمس ومائة : وليس بينه وبين عمر بن عبد العزيز إلا خلافة أخيه يزيد ابن عبد الملك، كما في البداية والنهاية : (9/233) .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 714
------------------------------------------


خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان


المؤلف : عبد الرحيم الطحان ، جمع وإعداد : أبو عبد الرحمن المحروسي 1431هـ - 2010م

  • الكتاب : خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
  • المؤلف : عبد الرحيم الطحان
  • جمع وإعداد : أبو عبد الرحمن المحروسي 1431هـ - 2010م

محاضرات مفرغة - خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان