اليوم العلمي لكلية العلوم الإدارية والمالية


برعاية الأستاذ الدكتور معتز الشيخ سالم رئيس الجامعة

تم عقد اليوم العلمي بكلية العلوم الادارية والمالية تحت عنوان (نحو فكر اداري ومالي متجدد)

وذلك في يوم الأحد الموافق 26/4/ 2015بحضور أعضاء هيئة التدريس وطلاب الكلية

وقد استعرض المتحدث الرئيسي لهذا اليوم عطوفة الدكتور عز الدين كناكرية/ أمين عام وزارة المالية ورقة بعنوان السياسة المالية وبرامج الاصلاح في الاردن

وقد تحدث عدد من أعضاء الهيئة التدريسية واستعرضوا اوراقا في مجالات متعددة منها:

-"الادارة العربية في مقابل الادارة الغربية واليابانية"  د.سمير العبادي

-"متطلبات تحقيق التميز في ادارة التعليم العالي"    د.أحمد المعاني

-"أثر السياسة في تحقيق التنمية الاقتصادية في الاردن" د.علي الشطي

-"قانون ضريبة الدخل الجديد للأفراد والشركات"  د.علي مساعدة

وقد تميزت الأوراق بأهميتها ومتابعتها للمستجدات في الاردن

وقد اتسمت كلمة المتحدث الرئيسي د.عز الدين كناكرية بالأهمية لاستعراضها واقع وتحديات الاقتصاد الاردني وما حققه خلال الفترة السابقة والخطط والطموحات المرجو تحقيقها في الفترة المقبلة

وسنستعرض تلخيصا لأهم ما جاء في هذه الكلمة.

محاضرة د. عز الدين كناكرية (امين عام وزارة المالية)

القى الدكتور عز الدين كناكرية امين عام وزارة المالية محاضرة بعنوان " السياسة المالية والاصلاح الاقتصادي في الاردن" يتناول فيها خمس محاور وهي:

أولاً: التطورات المالية خلال الفترة 2001-2009.

ثانياً: تأثير الاقتصاد الدولي والاقليمي على الاقتصاد الكلي خلال الفترة 2011-2013.

ثالثاً: اجراءات السياسة المالية لمواجهة التراجع الاقتصادي.

رابعاً: اهم الانجازات التي تحققت خلال العام 2012-2014 (البرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي).

خامساً: البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي 2015-2017.

وقد وضح د. كناكرية ان الفترة 2001-2009 شهدت تطورات في القطاع الحقيقي والمالي, حيث تحققت معدلات نمو مرتفعة نسبياً وصلت الى 6% في المتوسط كما تم احتواء الضغوط التضخمية الى نحو 3% في المتوسط كما تراجع معدل البطالة من 16% الى 12%.

اما القطاع المالي خلال نفس الفترة فقد شهدت الاستيعاب والسيطرة على العجز المالي الذي وصل في المتوسط الى 3.2% من الناتج المحلي الاجمالي بعد المساعدات (حيث كان قبل المساعدات 10%) كما بلغ صافي رصيد الدين ما يقارب 60% من الناتج المحلي الاجمالي.

كما اوضح د. كناكرية ابعاد وتأثيرات لمتغيرات الاقتصاد الدولي ومنها التداعيات السياسية والامنية في المنطقة العربية حيث ارتفعت اسعار السلع الاساسية لا سيما النفط قبل ان تبدأ بالتراجع بعد منتصف 2014 واستمرار انقاع الغاز المصري اللازم لتوليد الكهرباء اضافة الى الازمة السورية وتزايد الاعباء على المالية العامة خلال الفترة 2011-2013.

وقد اشار عطوفة امين عام وزارة المالية الدكتور كناكرية الى التراجع الواضح الذي حصل خلال تلك الفترة في نمو الناتج المحلي الحقيقي من 5.5% عام 2009 الى 2.3% عام 2010 ثم بدأ التحسن التدريجي منذ عام 2011 (2.6%) حتى 2014 (4.5%) ولكنه لم يصل الى ما كان عليه في عام 2009. وبناءاً على ذلك وبهدف تحسين الاوضاع المالية العامة فقد تبنت الحكومة مبدأ الاعتماد على الذات, حيث اعتمدت الحكومة عام 2012 مجموعة من الاجراءات والتدابير تركزت وقبل كل شيء على محور الايرادات العامة حيث تم ضبط الاعفاءات وحصرها بالإعفاءات المنصوص عليها في التشريعات والاتفاقيات من جانب وتحسين كفاءة تحصيل الايرادات للحد من التهرب الضريبي بالإضافة الى فرض ضريبة خاصة على مجموعة جديدة من السلع الكمالية تراوحت بين 5%-25% من جهة اخرى.

وبذلك فقد تنامت الايرادات الضريبية من 3351.4 مليار دينار في عام 2013 الى 4037.2 مليار دينار في عام 2014 ومن المتوقع ان تزداد هذه الحصيلة الضريبية لتصل الى 5268 مليار عام 2017.

اما فيما يتعلق بالنفقات العامة فقد اشار د. كناكرية الى تخفيض النفقات الحكومية التشغيلية بأكثر من 15% كما تم تخفيض الدعم المقدم للوحدات الحكومية بنسبة 15% والغاء المخصصات غير الضرورية في الانفاق الرأسمالي بنسبة اكثر من 10% بالإضافة الى صدور مشروع قانون لدمج الهيئات والمؤسسات المستقلة كما شملت اجراءات السياسة المالية.

تخفيض الدعم الحكومي للمحروقات وتوجيهها الى مستحقيها من ذوي الدخل المحدود والمتوسط والتدرج في زيادة تعرفة استهلاك الكهرباء للمستهلك الذي يزيد استهلاكه عن 600 كيلوواط وذلك من 1/1/2014 وحتى 2017 كما تم رفع تعرفة استهلاك الكهرباء لبعض القطاعات التي لا تحتاج الى دعم كالبنوك وشركات الاتصالات والتعدين.

لقد بين د. كناكرية ان عجز الموازنة العامة قد بلغ ذروته في عام 2012 حيث بلغ 1824.0 مليون دينار ثم بدأ هذا العجز بالانحسار حيث وصل الى 585.2 مليون دينار عام 2014 ومن المتوقع ان يصل الى 434.3 في عام 2017.

وما يتعلق بتطورات المديونية العامة فقد وصل الدين الى ما نسبة 80.3% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2014 ومن المتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى 83.5% في عام 2015 ومن المجل ان تتراجع في الاعوام اللاحقة لتصل الى ما نسبة 79% وقال د. كناكرية ان الانجازات التي تحققت خلال الفترة 2012-2014 هو تطبيق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي بنجاح حيث تمكنت الحكومة الاردنية من انهاء المراجعة السادسة ضمن متطلبات البرنامج بنجاح من خلال تقديم مقترحات لصندوق النقد الدولي تتضمن السير بالإصلاحات المالية من خلال تعزيز الايرادات المحلية وترشيد النفقات الحكومية دون زيادة اي اعباء ضريبية اضافية على المواطن خلال العام الجاري.

وبين د. كناكرية ان تصنيف الاردن الائتماني قد تحول من سالب الى مستقر ( تقرير مؤسسة ستاندرد اند بورز) وقد تم التأكيد على جانب الاستقرار خلال التقرير الاخير في شهر نيسان 2014 وهذا سيخلق انعكاس ايجابيا على زيادة ثقة الجهات الدولية بالاقتصاد الاردني من جهة وزيادة ثقة المستثمر بمستقبل الاقتصاد الاردني من جهة اخرى.