مؤتمر فيلادلفيا الدولي الثاني عشر

ثقافة الصورة

(الصورة في الإعلام والفنون)

 الدورة الثانية

(30/10- 1/11/2007)

 

فهرس المحتويات

 

العولمة والصورة تعزيز الهوية واستلابها

اشكالية الصورة في الثقافة العربية المعاصرة

الصورة ...البريق ..والأثر..

ثقافة الصورة بين جدلية الشكل وما وراء الشكل

القوى الكامنة في بناء وتقدير الصورة

تفعيل دور المعرفة البصرية فى تصميم الإعلان المطبوع

الأبعاد الدلالية للتعليب و الصورة الإشهارية

قراءة سيميائية في صورة إشهارية ثابتة لدواء الأمكسيسلين

المعالجة الدرامية للصورة فى الإعلان المطبوع بالصحافة العربية ودورها فى التأثير على المتلقى

البعد الثقافي للصورة المرئية ودورها في تحقيق كفاءة العملية الاتصالية لاعلانات البريد المباشر

الوضوح النقطي للصورة بين المعطيات النسيجية وبين الإبداعات الحديثة للحاسب الآلي

ثقافة الصورة الرقمية وجوانبها الأخلاقية والإعلامية: دراسة تحليلية

الصورة الرقمية كعنصر رئيسي في بنية الاعلام الجديد

دور الصورة الالكترونية في ترقية الاتصال والتواصل الجماهيري

المقاومة الفلسطينية بين الواقع والصورة التي تنقلها الفضائيات العربية

استخدام الصورة في تغطية العدوان الاسرائيلي الأخير(حرب تموز 2006) على لبنان

التغطية الصحفية المصورة للحرب في لبنان في المجلات العربيةدراسة تحليلية

تأثير الصورة الاعلامية على مشاركة المرأة في انتفاضة الأقصى دراسة ميدانية

استخدام الصورة في التغطية الاعلامية

الصورة الإعلامية وصناعة الرأي العام : التلفزيون نموذجا ً

الصورة الذهنية  لشبكة الجزيرة والجزيرة الدولية لدى الشباب الجامعيدراسة ميدانية على طلبة جامعتي قطر واليرموك

جسد المرأة في الإعلام العربي المعاصر رؤية سوسيولوجية

الأدب في عصر الصورة الإلكترونية:

ملخص ورقة عمل حول الصورة النمطية الاعلامية:

الصور النمطية السلبية عن العرب والإسلام في السينما العالمية و دور جريدة مصر السينمائية

مكانة الصورة في الإعلام حول السيدا

الصورة السينمائية في النقد العربي الحديث

سلطة الصورة المرئية

سميائية  الصورة  الإعلامية في ظل الصراع الحضاري.

"المعايير التصميمية في تشكيل ديكور البرامج التليفزيونية في ظل المنظومة العالمية"

الشــباب فى الإعـلام بين الصورة والرؤية

دور الصورة السينمائية في نقل القيم السياسية والثقافية - تحليل مضمون لفلم سينمائي-

The role of the media in the formation of tourism destination image

التصوير الإسلامي وأزمة التأثر بالتصوير الغربي

التحليل التشكيلى للصورة التليفزيونية الثابتة

الفنون التشكيلية وتأثيرات التكنولوجيا

الصورة في فنون ما بعد الحداثة

فلسفة الصورة من الفن التشكيلي الحديث إلى التصميم المعاصر

قراءة  الصورة الفوتوغرافية: تحليل سميوطيقي

الصورة الفوتوغرافية و فاعليتها في فنون الكتاب المعاصرة

تأثير الفوتومونتاج على التصميم الجرافيكي

تفعيل الصورة الفوتوغرافية في بناء صورة ذهنية

عن الحياة البغدادية القديمة (دراسة تحليلية على النصف الأول من القرن الماضي)

مصداقية الصورة الفوتوجرافية ودلالاتها فى عالم مابعد التصوير الرقمى

استخدام التكنولوجيا في تدريب الطلبة على التصوير الفوتوغرافي

دور الرسوم الصحفية الساخرة في تشكيل الوعي في الأرض المحتلة (( الرسوم المنشورة في صحيفة الأيام الفلسطينيةنموذجاً ))

"صورة  الكاريكاتور  من التخطيط  التقليدي  إلى  التخليق  التكنولوجي "

الصورة الصحفية في الصحافة الأردنية اليومية دراسة تحليلية مقارنة لصحيفتي الدستور والغد

الصورة كوسيط اعلامي وجرافيكي في الاخراج الصحفي (دراسة تحليلية)

دراسة أسلوبية في صورة الكاريكاتير الفلسطيني ( أمية جحا نموذجا)

الصورة الإعلامية .. والقصة الخبرية

" خمسة وعشرون عاماً في الإعلام العربي "

" الصورة في السينما والتلفزيون بين الإبداع التشكيلي والتطور العلمي "

الصورة في فنون ما بعد الحداثة مصداقية الصورة الفوتوجرافية ودلالاتها فى عالم مابعد التصوير الرقمى

 

 

 

 

العولمة والصورة تعزيز الهوية واستلابها

                                                   أ.د. بركات محمد مراد 

                                         كلية التربية ـ جامعة عين شمس  روكسي ـ

           لعل أخطر النتائج المترتبة على العولمة ، تلك المتصلة بمخاطر الاقتلاع الثقافي والخوف من فقدان الهوية لدى العديد من الشعوب والأمم. وما يحدث نتيجة ذلك من تأثيرات سلبية اجتماعية وأخلاقية للعولمة على الإنسان العربي والمسلم لا تخطئه عين الناظر ولا بصيرة الباحث.

     فما يحدث اليوم من الصور والإشارات والنصوص المرئية على الشاشات الإلكترونية الدائمة البث ، بات يشكل تهديدا لمنظومات القيم والرموز وتغييرا في المرجعيات الوجودية وأنماط الحياة ، فباتت كثير من الثقافات والشعوب عارية أمام تدفق الرسائل والعلامات التي تحمل معها أبطالا ورموزا جديدة تمتلئ بها مخيلة المشاهد بدءا بعارضات الأزياء ونجوم الكرة ، ووصولا إلى رموز الفن والسينما والأطعمة وأنماط السلوك وموضات الملابس.

     فلقد تمكنت وسائل العولمة من اختراق الحدود الثقافية انطلاقا من مراكز صناعة وترويج الثقافة السائدة ذات الطابع الغربي المُؤمرك ، عبر آليات التأثير الإلكتروني ، مستخدمة الصورة بدل الكلمة ، لصالح اكتساح الفضاء الثقافي الذي يُغزي بقيم الغالب الثقافية ونظرياته على حساب قيم الشعوب المغلوبة ، مهددا إياه بالانزواء والاحتماء بالتاريخ والتراث ، أو الذوبان في خضم الثقافة السائدة والضياع في تيارها الجارف.

      وقد تجلت تأثيرات العولمة الثقافية في مظاهر شتى ، أهمها سيادة الأنماط والقيم السلوكية الغربية ، فالعولمة التي تعلي من شأن البورصات الكبرى المندمجة وتحركات رؤوس الأموال والسلع والمنتجات الأمريكية  تؤكد على أن الديمقراطية بالأساس هي ديمقراطية السوق ، والحرية هي بالأساس حرية انتقال السلع والأذواق على حساب الثقافات الوطنية والخصوصيات القومية.

       كذلك كان من تأثيرات العولمة السلبية على العالم العربي والإسلامي ، ابتذال مضمون رسالة الثقافة بإدخال قضايا الجنس ووسائله في الإعلانات والدعاية عن السلع والمنتجات ، حتى أن رابطة غير مبررة تُصطنع وُتخلق بين أنواع معينة من السيارات والشيكولاته ومعاجين الأسنان وبين المرأة الجميلة الفاتنة ، مما شجع على الانتشار السريع والفعال لأنماط القيم الغربية في الفن والملبس والمأكل والتسلية ، والترويج للثقافة الاستهلاكية عبر آلة تجارية وإعلامية رهيبة لا حدود لامكاناتها. مما أدى إلى تشويه البنى التقليدية للأمم وتغريـب الإنسان ، وعزله عن قضاياه الحقيقية ، وتشكيكه في جميع قناعاته الوطنية والقومية والدينية ، من أجل إخضاعه نهائيا للقوى المسيطرة الغربية.

       وتسعى الدول الغربية بنظمها الاجتماعية والسياسية والثقافية بجحافل العولمة لفرضها على الشعوب العربية والإسلامية ، والنفاذ بها إلي عقول وقلوب شبابنا لتشكيلهم علـى صورتها ، مستخدمة في ذلك كل صور الإغراء والتأثير ، مستعينة في ذلك بالآليات الفعالة لتلك الثورة الاتصالية والمعلوماتية العصرية.

      وقد أصبحت الدراما التلفزيونية إحدى الوسائل التي تعتمدها العولمة الثقافية لبلوغ أهدافها ، فإن الشركات عابرة القوميات ، اقتحمت ميادين الإنتاج الدرامي والتلفزيوني  وصارت تضخ سلسلة من المسلسلات الدرامية المعولمة ، مستفيدة من التسهيلات التي توفرها تقنية البث الفضائي.      

                                                                    (1)

       هذه الأعمال الدرامية مصنوعة بمواصفات خاصة ، تهدف إلـي تحقيق المتعة البصرية ، وتحييد الوعي كخطوة أولى تمهيدا لاستمالته في خطوة لاحقة ، وهي تقوم علـى حبكات يتم نسجها بعناية في موضوعات شديدة الإثارة . ويحرص أصحابها على توظيف كل الخبرات والوسائل الفنية والتكنولوجية ، وكل ما يعمل على إقناع البصر ودغدغة الحواس ، والتلاعب بالعواطف ، وتغييب الوعي في آن واحد.

      كل هذا من أجل ضبط سلوك الدول والشعوب ، وتهميش الثقافة القومية في دول الجنوب ، وطمس سماتها ، ثم إزاحتها بعد ذلك وتقديم الثقافة المعولمة التي هي ثقافة دول الشمال بديلا ، بوصفها تقدم لفقراء الجنوب صورة زاهية لـ"فردوس" الشمال المتقدم ، على الرغم من أن أبرز مظاهر مسلسلات العولمة المتوحشة تتمثل في التركيز على الجسد وتنشيط الغرائز وتحجيم النشاط العقلي ، وتمجيد الفرد ، وإشاعة السلبية ، والإغراق في تفاصيل اليومي ، وطمس الحد بينه وبين الفن ، وتجزئة الزمن وتفتيته لطمس الترابط التاريخي ، والاستهانة بالثقافة الجادة وإبداعاتها وبالقيم النوعية.

     وتعمل هذه الثقافة على أن يرى الناس أنفسهم بوصفهم أفرادا معزولين يعيش كل منهم لنفسه ويتبادلون التأثير من خلال رموز الاستهلاك ، يتم ذلك عبر أمركة التلفزيون في كل بلاد العالم لخلق عقلية وسيكولوجية ثقافة الاستهلاك وسيطرة القيم المادية للحياة ، مما يؤدي إلى تفريغ العالم من المعنى ، على حد تعبير المفكر الفرنسي المسلم "روجيه جارودي" في أحد مؤلفاته.

       وقد بلغ التعقيد والغموض في ثقافة العولمة حدا كبيرا كما لو كانت نوعا من ألعاب القمار في كازينو العولمة أو نوعا من الأصولية العقائدية العالمية في السوق وتجليته ، لا تقل خطرا عن غيرها من الأصوليات المغلقة القاطعة في قواعدها وممارستها. وكان من نتائج ذلك ظهور التفكك في النسيج الثقافي ، وشيوع البطالة ، وبروز مظاهر العنف ، وسلوك الاغتراب لدى الأفراد في توزيع انتماءاتهم بين الثقافات التقليدية والثقافة الموحدة.

      ولا ننسى أن الإعلام يعتبر الأساس في صياغة الرأي العام ، والتشكيل الثقافي عن التسويق الاستهلاكي ، والإغراء الإعلاني ، وهو ليس أحسن حالا ، حيث أنه في الكثير من بلاد العالم الإسلامي والدول النامية المرشحة للعولمة والهيمنة ، مشغول ـ في معظمه ـ بتمجيد المسؤول والجري وراء حركاته وتحركاته ، والحديث عن عبقرياته ، وإنجازاته ، حيث يقضي معظم أوقاته في معاودة نشر البيانات ، والقرارات الرسمية وتكرارها في الإعلام المقروء والمشاهد والمسموع ، في الوقت الذي يتطور فيه إعلام العولمة بخطى رهيبة ، ودراسات ميدانية وأكاديمية تخدمها جميع الشعب المعرفية ، ليحتل الإنسان بعقله ، وحواسه ، وغرائزه ، وعواطفه ، أو بعبارة أخرى يحتل الإنسان كله.

       وكان من تجليات العولمة وسلبياتها القضاء على الخصوصية الثقافية والأخلاقية والدينية ، حيث رفعت شعار توحيد القيم والتصورات والرؤى والغايات والأهداف ، وهي بذلك تختزل العالم إلى مفهوم ، وتتخطى حقيقته باعتباره تشكيلا متنوعا من القوى والإرادات والانتماء والثقافات والتطلعات. وإن توحيدا لا يُقر بالتنوع سيؤدي إلى توتر يفّجر نزعات التعصب المغلقة ، وعودة إلى إحياء الخصوصيات الضيقة التي تتغذى من مرجعيات عرقية ودينية مغلقة ، مما يقود إلى الارتماء في سجن الهويات الثابتة المغلقة.    

 

                                                                            (2)

وخطأ العولمة القاتل هنا ، أنها تسعى إلى نشر قيم تدعي أنها عالمية ، هي قيم في حقيقتها غربية تبلورت ضمن المحضن الغربي خلال القرون الأخيرة ، وهي قيم قد تشكلت في بيئتها الغربية في ظل شروط تاريخية معينة ، ونزعة التمركز                                                            الغربي عملت على تعميمها لتصبح كونية. وقد كانت التجربة الاستعمارية من قبل قد أسهمت في إشاعة تلك القيم على مستوى العالم، وهي الآن وفي خطوة لاحقة سوف تشّرع المعايير اللازمة لتطبيق ذلك ، وقد بدأت فعليا تطبيق تشريعات ملزمة تهدف إلي ذلك في بعض المجالات الاقتصادية والسياسية ، والبحث عن أطر عالمية لذلك ، وذلك سيفضي إلى استبعاد كثير من التشكيلات الثقافية والقيمية الأصلية التي تبلورت عبر العصور ضمن سياقات ثرية خاصة.

     وكان لكل ذلك ردود فعل سلبية ، حيث وجدنا بعض المجتمعات تسعى إلى استلهام صور الماضي كمقاومة رمزية ، ففرض قيم غربية ينتج ردود فعل مضادة ، وأحيانا يوقد شرارة التفرد الأعمى ، لأن هيمنة نموذج ثقافي واحد ، لا يؤدي إلى حل المشكلات الخاصة بالهوية والانتماء ، إنما قد يؤدي إلى العكس إلى ظهور أيديولوجيات ومفاهيم عرقية متعصبة ، مما يؤجج التعصب العرقي والديني والثقافي ، وحسب التحليل المعرفي ، فإن المجتمعات التقليدية سترتمي في أحضان الماضي ، وتجعله هدفا لها ، وتعمل على انتقاء صورة خاصة منه تعزز فيها أوضاعها ، وهذا واضح الآن في انتشار وإشاعة الأفكار والميول المذهبية والطائفية والعرقية والعشائرية الضيقة ، كرد فعل على العولمة الجائرة .

     وكما يُلاحظ فإن شبكة الاتصالات الحديثة ، قد وضعت تحت تصرف الجميع إمكانية إنشاء منابر تبشر بالانتماءات الطائفية المغلقة التي يسود فيها الرأي المطلق ، ونزعة تكفير الآخر ، وذلك في محاولة لتشكيل صورة ثابتة وضيقة الأفق عن الماضي.

       ومن هنا نلاحظ أن ما يتعولم اليوم ـ خلافا لمزاعم الخطاب السائد ـ ليس الإخاء والتنمية المعممة وانحسار الفقر والجوع ، بل العكس تماما ، ما يتعولم هو الفقر والبؤس والبطالة والخوف والقلق ، ما يتعولم هو أسواق البغاء من كل نوع وأسواق المخدرات ، وفراديس الكازينو والترف ، والفساد المعمم والجريمة المنظمة. ما يتعولم ليس العقل والحكمة وبهجة الروح ، بل يتعولم اللاعقل ، واللامعنى ، والنهم الذي لا يشبع ، واللاأمن ، في كل مكان وللجميع دون استثناء ، حتى أن الأثرياء غدوا يحتاجون للسكن في أحياء مسّورة محمية بالسلاح ، وهل ننسى عولمة أسواق النفايات السامة وعولمة الغابات ، وعولمة التلوث ؟ ( في اجتماع كيوتو في اليابان حول البيئة ، اقترح الوفد الأمريكي رسميا تحويل "حقوق التلوث" إلى أسهم تباع في البورصة !! ).

      إن ما يتعولم اليوم بالدرجة الأولى هو اقتصاد الكازينو ، المضاربات المالية والعقارية ، بارونات المخدرات وعصاباتها، ألعاب اليانصيب ، المراهنات الدولية ، المنتجات فاحشة الترف والثراء من كل مكان ، فراديس الشركات ، شبكات الاتصالات والمعلومات التي تحتكرها وتصنع برامجها الشركات الكبرى عابرة القارات ومتعددة الجنسية.

     ويرى "جاك شاهين" في بحث له عن الصورة النمطية في الثقافة الأمريكية أن الإعلان الأمريكي يعتمد بشكل واسع على خلق صورة نمطية معينة ، ثم يأخذ في تغذية هذه الصورة النمطية ويكررها ، ويعيد إنتاجها باستمرار إلى أن يفرضها وكأنها حقيقة لا تقبل الجدل ، وقد أصبح تأثير الصورة النمطية السلبية قويا في كل وقت ، وهو أشد خطورة الآن وأشد تدميرا ، بعد أن أصبح بإمكان أجهزة الإذاعة والتفلزة والصحافة وتقنيات الطرق السريعة للمعلومات نقل الكلمة والصورة على نطاق واسع وبشكل فوري.   

                                                                        (3)

       وهناك إشكالية خطيرة تنجم عن اللجوء إلى خلق الصورة النمطية التي ينتهجها الإعلام الأمريكي وتكريسها ، هذه الإشكالية تتمثل في صنع النمطية ، وهي لا تعدو أن تكون ترسيخا لحكم مسبق ، وذلك عن طريق التلاعب بالعاطفة ، حتى لو تطلب ذلك استخدام التزوير ، عن طريق تقنية المونتاج مثلا في ابتكار صورة ثابتة أو متحركة ، وكذلك توليف صوت معين في المعامل قد أصبح أمرا ممكنا بفضل التقنيات الحديثة ، وهو ما يثير شكوكا حول كل ما يعرض ويراد منا تصديقه بما في ذلك ما يقال عن الرسائل الصوتية المنسوبة لأشخاص مثل أسامة بن لآدن وكثير من الإرهابيين الذين يطاردهم العالم  !!

     وتكشف مؤلفات غربية حديثة كيف لجأ جهاز المخابرات الأمريكية الأخطبوطي  إلى أساليب التزوير والخداع والتلفيق والكذب ، ولم تتورع السي .آي. إيه عن استغلال كبار رجال الثقافة والفكر والأدب ـ سواء بموافقتهم أو دون علمهم ـ لتنفيذ برامج إعلامية ودعائية ذات أهداف ومردود سياسي مؤكد.

     ولا شك أنه من الأهمية بمكان التأكيد على تأثير ما تفعله التكنولوجيا الحديثة بهوية الإنسان داخل الدولة الواحدة ، تفعل مثله بثقافات مختلف الأمم والشعوب ، فكما خلبت التكنولوجيا الحديثة لب المستهلك الفرد حتى استسلم لها ، خلبت لب الأمم وضحت الواحدة بعد الأخرى بجزء بعد آخر من مفهومها للأمة الواحدة ، واستخدمت من جانب الأمم المتقدمة لقهر سائر الأمم.

      ولذلك يقول "جلال أمين" في كتابه عن العولمة "ومن الغريب أن القلق المتزايد ، داخل المجتمعات المتقدمة اقتصاديا من التهديد الذي تتعرض له بعض أنواع الحيوانات والطيور التى يهددها التقدم التكنولوجي بالانقراض ، لا يقابله قلق لما يحدث لثقافات الأمم المختلفة من وراء هذا التقدم التكنولوجي  نفسه ، مع أن هذه الثقافات مهددة هي أيضا بالانقراض ، والخسارة في هذه الحالة لا تقل فداحة".

     ومن المؤكد أن خطورة ماثلة تكمن في تعرض المتلقي للبرامج المختلفة في وسائل الإعلام المحلية والعالمية ، دون أن تتوافر لديه المقومات المهارية والمعرفية الكافية لتحليل وانتقاء الفكر والثقافة والمواد الإخبارية التي تبثها وسائل الاتصال الجماهيرية المرئي منها والمسموع ، في عالم معظم سكانه أميين . والتخوف أن يؤدي الفراغ الثقافي والإعلامي في الوطن العربي إلي أن يجد هذا المواطن نفسه في حالة اغتراب ، يبحث لنفسه عن معنى وهمي للحرية يدفعه إلى الارتماء في ثقافة تخلق نجومية مفتعلة في أغلبها ، وتخلق في النهاية إنسانا خاملا ، ويساعد ذلك تردى الواقع العربي والإسلامي.    

       إن اللجوء إلى ثقافة الصورة بدلا من ثقافة الكلمة ، خاصة في مجتمعاتنا المنتشر فيها الأمية يشكل عامل تهديد خطير لمقومات التماسك الثقافي والقومي للأطراف الأقل قوة وتقدما إذا لم يتم التعامل معها بوعي وتخطيط مدروس. واحتلال الصورة لمكانة في التواصل البشري أهم من الكلمة ، كان إحدى نتائج تقدم الاتصال عن طريق الفضاء ، واحتلال الأقمار المكانة الأولى قبل الأوراق في إحداث ذلك التواصل ، وبفضل هذا التطور ومن خلال القنوات وشبكات الاتصال أصبحت الصورة هي المفتاح السحري للنظام الثقافي الجديد ، نظام إنتاج وعي الإنسان بالعالم ، ولا تحتاج الصورة إلى المصاحبة  اللغوية كي تنفذ إلى إدراك المتلقي ، فهي بحد ذاتها خطاب ناجز مكتمل ، تملك سائر مقومات التأثير الفعال في مستقبليه. 

                                                                     (4)

       إن المخاطبة المباشرة للقاعدة العريضة في العالم من خلال الصورة ، جعل "ثقافة الصورة" تنتقي لونا من ألوان الثقافة الأمريكية لتصديره ، وهو الثقافة الشعبية وليس ثقافة الصفوة أو النخبة المعتمدة على مؤلفات كبار الفلاسفة والعلماء والمفكرين في الآداب والفنون والسياسة والاقتصاد والنظريات الفلسفية والعلمية.

      هذه الثقافة الشعبية الأمريكية تجد رواجا أكثر لدى الشباب ، وهم حملة المسئولية في المستقبل وتريد من انتشارها وجود فراغ ثقافي لديهم ، إضافة إلى مشكلات اقتصادية مستفحلة مثل الفقر والبطالة ، إننا كمسلمين نؤيد العولمة العلمية والتكنولوجية والتقنية ، ولكننا نرفض العولمة الاجتماعية والأخلاقية . إن الاتحاد الأوربي الذي يسعى حاليا لترسيخ هوية أوربية جديدة سياسيا واقتصاديا ونقديا يرفض بشدة العولمة الثقافية التي تريد الولايات المتحدة فرضها عليه وعلى العالم أجمع ويتشبث بالخصوصيات الثقافية الأوربية.

     وأفضل تجلي لذلك ما نجده في فرنسا التي اتخذت مثلا إجراءات قانونية صارمة للمحافظة على لغتها الفرنسية ، وسنت قانونا يحظر استخدام اللغة الإنجليزية في وسائل الإعلام وفي التجارة وفي المحلات التجارية وأسماء الماركات والعناوين المستخدمة فيها . وعلى الرغم من كل ذلك نجد للأسف الشديد أولادنا يتخلون عن هويتهم الثقافية العربية الإسلامية حين يتكالبون على تعلم اللغة الإنجليزية دون العربية ويرتدون الجينز والكاسيكيت الأمريكي وأكل الهامبورجرز ، وما زال كثيرون منا ينظرون إلى اللغة العربية باعتبارها قشرة خارجية يتم تعلم الحد الأدنى منها للتعامل به في التواصل العام ، وتظل بمعزل عن أمور المعرفة المتقدمة ، وفي الوقت الذي يشهد فيه العصر الحديث  شعوبا تعتز بلغتها التي كانت منقرضة أو شبه منقرضة(إسرائيل) يبدو إهمالنا للغة العربية على مستوى العلم والتعليم والتطوير والاعتزاز الحقيقي لافتا للنظر ، وموجة التحديث والتطوير التي مست معظم فروع العلوم الإنسانية عندنا لم تكد تمس طريقة تكلمنا للغة العربية وتعلمنا إياها ؛ مما يشكل سببا رئيسا لعزوف جمهرة المثقفين العرب عنها إلا في إطار الواجب الثقيل .

        إن الواقع العالمي المعاصر والمعولم يفرض على الدول العربية والأمة الإسلامية أن تبذل أقصى ما لديها من جهد للمحافظة على هويتها الحضارية والثقافية ، وإلا تعرضت  للفناء والموت ، وذلك لأن الأمم لا تفنى عن طريق الموت البيولوجي ، وإنما عن طريق تحللها ثقافيا وتلاشي شخصيتها حضاريا واندماج أبنائها في ثقافات الأمم الأخرى.

     إن الثقافة العربية لم تسع في أي زمن من الأزمان إلى الهيمنة على ثقافات الغير ، وليس بوسعها أن تفعل ذلك لأنها ثقافة تقدمية ومتقدمة ، تشرئب ـ وهي لغة القرآن ـ إلى المستقبل اللآمتناهي ، وتحمل في طياتها أوصال المناعة والحصانة ، ولا تخشى من الثقافات الأخرى التي تلتفت إلي الوراء باستمرار ، وتحن إلي عهود الهيمنة والانقضاض والامتصاص.

     لذلك على الثقافة العربية أن تجعل من كنوز الماضي رصيدا حاضرا ، وأنوارا تضيء لها آفاق المستقبل ، في تناغم مع ثقافات الأمم والأعراق الأخرى. وإذا كنا نتحدث عن الحاجة إلي إدارات عالمية ومسئولية للصالح العام ، فنحن بحاجة أيضا إلي الإقرار بضرورة أخلاقيات عالمية ، وبنى تحليلية ورؤية إنسانية شاملة ، نحن بحاجة لنموذج جديد للعلاقات العالمية يقوم على أساس نظام عالمي للسلوكيات والعادات والقيم والأخلاق لتوجيه العولمة ، مع التأكيد بأن القيم ليست

                                                                     (5)                                           

حكرا على منطقة واحدة من العالم .

      جميع الشعوب لديها ما تساهم به في هذه الأخلاقيات ، بالمعنى الواسع لمصطلح أخلاقيات ، أي أنه لا يقتصر على الجانب الأخلاقي ، بل يتعداه ليغطي القيم الاجتماعية الثقافية المشتركة التي لها صفة الكلية أو الشمولية والتي صمدت على مر الزمان. ولا يمكن للأخلاقيات العالمية الجديدة أن تتجاهل ما تمتلكه الإنسانية من حس بالروحانيات أو ما تمتلكه البشرية من قيم مشتركة كتجنب إلحاق الأذى بالآخرين، والعطف ، ومحبة الجار ، فإذا أصفنا إليها تلك القيم التي تقوم عليها حقوق الإنسان ، كالإقرار بالمساواة ، والكرامة ، والقيمة الإنسانية  والاحترام المتبادل ، والتسامح ، والعدالة ، تجمع لدينا أسس فنية متينة لتلك الأخلاقيات في شراكة إنسانية متكافئة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اشكالية الصورة في الثقافة العربية المعاصرة

                                                                              د. عدنان خوجة

استاذ في الجامعة اللبنانية

         اذا كان القرن الثامن عشر هو عصر الانوار ، والقرن التاسع عشر هو رحم التكنولوجيا ، فان القرن العشرين هو عصر الصورة بامتياز حيث شكل هذا المنتج أحد معطيات الحضارة الغربية المعاصرة.

          والصورة بانتقالها من مجال الحس- الحدس الى اطار التعبير- اللغة. تكون قد حققت تجاوزاً في مجال التعبير والتواصل وخصوصاً لمفهوم الكتابة – النص ، بسرعة غير مسبوقة في مجال اختراع ألادوات في اطار التجربة الحضارية للانسان وفي اطار الفكر العالمي وأدواته . وبالتالي فقد أسهمت في نقل البشرية الى مسارات جديدة مبتكرة في مجال التواصل البشري  يمكن أن تؤسس لنمط من المعرفة  قائم على مفاهيم جديدة تتماهى مع الية التسارع التي يفرضها تطور التكنولوجيا المعاصر.

           بهذا الاطار تبرز اشكالية الصورة - كمعطى حضاري – في الثقافة العربية الحديثة . معطى مستحدث، ومستورد في مجمل الياته الفكرية والتقنية ، فالعرب لم يسهموا في صناعة الصورة في العصر الحديث ! ولكنهم دخلوا  في مجالها  الاستهلاكي . واذا كان الشعر ديوان العرب في العصور الغابرة فان الصورة هي ديوان الغرب منذ عصر النهضة ولا تزال .

           اذن كيف تنظر الثقافة العربية الى مفهوم الصورة وهل يتم التعاطي معها كمنتج اقتصادي أم كمعطى حضاري ؟ والى أي مدى تسهم ثقافتنا العربية في صناعة الصورة أو بعض معطياتها ومفاهيمها ؟  هل لازلنا في مجتمعاتنا نتعاطى معها انطلاقاً من مفاهيمنا الموروثة؟ وهل تنجح  تلك المفاهيم في انتشال خطابنا المعاصر من محدودية الابداع و من حالة الاختناق ؟

           ماهو دور الشرع في هذا الاطار وهل اسهمت اليات الفقه في تحرير الصورة من لعنة التحريم ؟ ماهي الحدود الشرعية الحقيقية في هذا الاطار ؟ كيف تعاطى التشريع في الوطن العربي مع حضور الصورة في المجالين الثقافي والاقتصادي ؟  وهل نجح في خلق الاطار القانوني اللازم لحماية حقوق المشتغلين في هذا المجال ؟

           والاهم كيف يجري التعاطي وتقبل الصورة في الاطار الابداعي بالتوازي مع منظومة الفكر الابداعي العربي في مختلف مجالات الابداع العربي ؟

           هذه الاسئلة وغيرها سوف تشكل مادة الورقة التي أنكب على اعدادها مساهمة مني لمؤتمر ثقافة الصورة العتيد  ضمن المحور الاول والتي أتمنى لها أن تحظى بالموافقة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصورة ...البريق ..والأثر..

د. سلمى زكي الناشف.

 

يهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على الصورة من حيث تاريخها، فلسفتها، أنواعها، وسائط إنتاجها، وموقعها في الثقافة العربية.

يقع هذا البحث تحت محور ثقافة الصورة: المفاهيم والتاريخ، وهو بحث وصفي تحليلي، يهدف إلى إعطاء لمحة عن أهمية الصورة تاريخياً، مما يفضي إلى بعض الاستنتاجات حول واقعها في الثقافة العربية الإسلامية وأهمية المحافظة عليها كجزء من المحافظة على التراث.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثقافة الصورة بين جدلية الشكل وما وراء الشكل

Image Culture  between

Form and Meta-form dialectic

د . هدى أحمد زكي

جامعة الملك عبد العزيز بجدة

 

أ . لينا محمد علي قطان

جامعة الملك عبد العزيز بجدة

 

          لقد امتلأت أجواء حياتنا بخضم هائل من الصور ، كما تذخر عقولنا وسرائرنا ومخيلاتنا برصيد صوري آخر ، وكلها في تفاعل دائم . فهي من البيئة والحياة ، وإلى البيئة والحياة ، فتشكّل للإنسان مع محيطه نسيجا متشابكا من العلاقات ، وهذه العلاقات مبنية على أنظمة مكوّنة من صور للأشكال ذات الدلالة الاصطلاحية ، وأشكال أخرى ذات دلالة مُصاحبة أو إيحائية . وعليه فإن ثقافة الصورة تتمحور حول مفهوم الشكل الذي يُعتبر " الدينامو " أو المحرّك لنوعية هذه الثقافة . فثقافة الصورة تنعكس من نمط الشكل الخاص بها ، لأنها ليست نظام مُطلق ، وإنما هي نظام يتشكّل وِفق نمط مخصوص .

          فإذا كان النمط لتوظيف مفردات لغة الصورة في نسق ذي دلالة اصطلاحية فهذا يكون في إطار قضية حوار الشكل ، وإذا كان النمط لإيجاد نُظم وصيغ جديدة في الرؤية الفنية ، فثقافة الصورة تكون في إطار بُنية الشكل . وفيما بين هذين الإطارين تكمُن المشكلة ، حيث الفجوة بين العقل والواقع ، أي بين ما يُدرك من أشكال ذات دلالة اصطلاحية ، وبين ما يُدرك بدلالة مُصاحبة أو إيحائية . وعليه يكون السؤال : كيف نستثمر هذه الجدلية بين الشكل وما وراء الشكل لإيجاد أنظمة بصرية قابلة للتفسير ؟

 

          ويُمكن تفعيل هذا الاستثمار عن طريق وضع " استراتيجية " ذات ثلاثة محاور :

-                               إيجاد صورة الشكل محل الشيء في الواقع المرئي باعتباره نص ( Text ) وله مفردات .

-             إجراء الحوار مع تلك المفردات لوضعها وتوزيعها في أنساق جديدة عن طريق مُمارسة التفكير البصري لإيجاد هيئة الشكل أو اللا شكل في عملية ( Process ) ، وتكوين رصيد من الصور البصرية .

-             إيجاد أنظمة بصرية ، وتأليف صياغات تصويرية وبُنيات جديدة تجمع بين مُعطيات الشكل في الواقع المرئي والدلالات الاصطلاحية له ، وبين مُعطيات الشكل في اللامرئي والدلالات المُصاحبة والإيحائية له ، ليتكوّن التشكيل أو الخطاب ( Discourse ) ، والمُتضمّن في طياته رسالة إما أن تتصّل بالثقافة المتّجهة نحو التعبير الواقعي والمُعبّر عن الدلالات الاصطلاحية للشكل ، وإما أن تتصّل بالثقافة المتّجهة نحو المضمون أو المفاهيم المسكوت عنها والمُعبّرة عن الدلالة المصاحبة والإيحائية للشكل ( اختزال – إضافة ... الخ ) . وهذا يتحقّق عن طريق الوسائط المادية ( Media ) والوسائط المتنوعة ( Mixed-Media ) ، فيُثمر عن أنماط ثقافية تُعيد تشكيل الوعي والإدراك الذي يُؤثّر في عقليتنا ، وهذا الخطاب المتضمّن رسالة لنمط ثقافي ما ، هو القابل للتحليل والنقد كما قال عنه بودريار ( Boudrillard ) أنه وهم وخداع .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القوى الكامنة في بناء وتقدير الصورة

هشام صالح محسن

جامعة القدس- كلية الآداب -دائرة الفنون الجميلة

يقوم بناء الصورة على التوافق الدقيق بين الشكل بكل عناصره، والمضمون الذي تحدده رؤية الفنان، وثقافته، وفكره، وموقفه، ووعيه الحضاري بكل من التراث الإنساني وملامح الحاضر، وكيفية استشراف المستقبل، وبالتالي فإن أي اختلال في ذلك التوافق من شأنه أن يجعل الصورة إما شكلا خالصان وبالتالي يجنح نحو الزخرفة، أو وسيطا سلبيا يحمل مضمونا تعبيريا، وبالتالي يتحَول الى نتاج خبري يخدم أهداف إنسانية وحضارية.

لذلك فإن كلاً من الشكل والمضمون يشكل قيمة ايجابية مهمة داخل الصورة، أو العمل الفني ووكل منهما ذو علاقة متصلة، ومتداخلة ولا يمكن فصلهما عن بعضها البعض حيث تكمن أهمية الصورة ونجاحها وانتشارها في مدى مراعاة أسس بناء الصورة والصياغة ومن ثم المضمون الفكري والمعنوي لهذه الصورة.

وتنحصر هذه العملية في كل من المشاهد، والعمل الفني المتمثل هنا بالصورة للوصول الى النجاح والانتشار والاستمرار.

يتناول هذا البحث كل من الأسس البنائية للصورة، والبعد الإدراكي، وصولا الى تقديرهما و الحكم عليهما، ويتم دراسة هذه المفردات التي يتركز عليها البحث بدراسة عدة صور ومشاهد، وأعمال فنية دراسة تحليلية قائمة على بيان أسس وعناصر البناء والتنظيم والقوى الحركية الكامنة في هذه الأسس والعناصر، وكيفية قراءة هذه الأعمال، وتقديرها والحكم عليها.  وربط هذه العناصر ضمن مقتضيات القيمة الجمالية، والقيمة الموضوعية، ومراعاة الثقافة المجتمعية والبناء الكوني المحيط.

إن واقع الصورة ودور التصميم في عرض المضمون الفكري للصورة، ودوره في صياغة الشكل، ودراسة أسس التصميم لبناء صورة تحمل خصائص العمل الفني الجيد، ويتم الولوج منه الى دراسة القوى الحركية الكامنة في عناصر وأسس التصميم، والذي من شأنه إنجاح العمل الصورة وجعله أكثر جذبا للانتباه.

          وهنا لا بد من التطرق الى العوامل المؤثرة في تصميم الصورة التقنيات، والمهارات الأدائية المتصلة في تصميم الصورة، ووظيفة العمل أو الصورة، ومن ثم موضوع ومضمونها وتحليل الأبعاد البنائية لتصميم الصورة (البعد الإدراكي)، والذي يعتمد على العوامل الذاتية، والموضوعية، والتي تعود للمشاهد والجانب الأخر (البعد البنائي) المادي للصورة والمرتكز على العناصر، والبناء، وهيكل التكوين، والأسس الإنشائية، والجمالية، وتكمن وظيفة هذه العلاقات في صياغة صورة أو عمل قادر على المنافسة والانتشار والاستمرار وهنا يأتي دور المشاهد في عملية التقدير وإصدار الأحكام على هذا الصورة والتي تمر بمراحل: النداء البصري، التأمل، والاستمتاع، وصولا الى الحكم على هذه الصورة إن مراعاة كافة العوامل الموضوعية للإدراك البصري وقوانين تنظيم الجمال البصري وصولا الى قراءة وتقدير الصورة والحكم عليها

في سياق ذلك كله يهدف الباحث الى إثبات إن بناء الصورة أو العمل الفني لا يأتي صدفة أو عبثا بل هو عملية واعية تخضع لأبجديات، وخصائص، وأسس، وقواعد ومضمون فكري، ومهارات أدائية، وتقنية، للوصول الى استيعاب الصورة ونجاحها وانتشارها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تفعيل دور المعرفة البصرية فى تصميم الإعلان المطبوع

 

أ.د. عزت جمال الدين محمود عزت

أستاذ التصميم المتفرغ بقسم الاعلان كلية الفنون التطبيقية

م.م. نسرين عزت جمال الدين

مدرس التصميم المساعد بقسم الاعلان كلية الفنون التطبيقية

          كان للتطور التكنولوجى الهائل فى عالم الطباعة أثراً كبيراً فى تطور الاعلان المطبوع بأشكاله المختلفة (صحف ، مجلات، إعلان طريق...الخ) ، ويوماً بعد يوم تزداد أهمية الاعلان المطبوع باعتباره وسيلة لتبادل الأفكار وموصلاً جيداً للمعرفة ، فضلاً عن أنه يسمح بحرية أكبر من التفسير والتخيل . ويمثل الاعلان المطبوع نشاطاً اتصالياً يهدف إلى التأثير فى سلوك جمهور الاعلان من خلال رموز ودلالات مرئية مفهومه لأطراف عملية الاتصال. ويصبح المتلقى طرفاً فى العملية  الاتصالية بمساهمته فى رؤية الإعلان المطبوع وتفسيره،

          و تظهر مدى أهمية الصورة فى الاعلان كعنصر أساسى للتأثير على المستهلك وجدانيا حيث يعتمد الاعلان بالدرجة الأولى على إثارة العواطف الوجدانية لدى المتلقى وليس الإقناع العقلى فحسب ، ومن هنا جاءت أهمية البحث لدراسة تأثير الصورة في الاعلان باعتبارها رسالة بصرية يستطيع المصمم من خلالها توصيل الرسالة الإعلانية بقيمة جمالية عالية تسهم فى ترسيخ الصورة الذهنية عن الاعلان لدى المتلقى. هذا التفاعل الذى يحدث بين المتلقى والصورة يتم فى إطار المعرفة البصرية والتفكير البصرى.

          حيث تؤدى دراسة المعرفة البصرية إلى الفهم المتعمق لمعطيات البيئة ودلالات الصور والرموز والتى تمثل البنية الأساسية للفكرة الابتكارية وتجسيدها بصرياً لتساعد على الربط الذهنى بين الفكرة والمضمون مما يؤدى إلى زيادة الوعى التصميمى لدى مصمم الإعلان فيبدع أفكاراً من واقع ثقافة وخبرة الجمهور المستهدف وبذلك تقل الفجوة المعرفية بين المعلن والمتلقى.

وعلى الرغم من أهمية استخدام الصورة في الاعلان ، إلا أننا نلاحظ افتقاد بعض الإعلانات المطبوعة للصياغة البصرية الجيدة للصور ، وبالتالي تفقد وظيفتها الترابطية الهامة مع الجملة الإعلانية المكتوبة ، مما يسبب حدوث الأخطاء الإدراكية لمعنى الرسالة الإعلانية و يعوق كفاءة العملية الاتصالية. ومن هنا كان موضوع البحث لدراسة سبل تفعيل دور المعرفة البصرية للمساهمة في نجاح الاعلان المطبوع .

 

الأبعاد الدلالية للتعليب و الصورة الإشهارية

رشيد بن مالك

أستاذ التعليم العالي

مدير مركز البحث العلمي

و التقني لتطوير اللغة العربية

      سنسعى في هذه الورقة إلى دراسة الصورة الإشهارية بوصفها خطابا من الخطابات الأساسية التي تتصدر حياتنا اليومية و فضاءنا الاجتماعي و الاقتصادي.إن هذا الخطاب الذي يسرق أنظارنا   و يحيط بنا و يعبرنا باستمرار يحتكم إلى آليات حجاجية و خلفية إقناعية  تعمل على حمل المستهلك على اقتناء ما يسد به حاجياته اليومية .و فيما وراء غايته التي غالبا ما تكون تجارية ،فإنه يبني موضوعات حافة بالمعاني و قائمة بذاتها مشكلة بذلك مدونة من المرجعيات المشتركة التي نتبادلها و ننقدها .و يبني هذه الخطاب ثقافة مشتركة تتجاوز المراجع الخارجية (المنتوجات أو الخدمات) التي تكمن مهمتها الأولى في ضمان ترقية و تنمية المبيعات بخلق آليات لزيادة الإقبال عليها.       إن موضوع المعنى سواء  كان صورة إشهارية أو هوية مرئية لمؤسسة أو تعليب متقن لمنتوج يخضع بوصفه منتوجا مكتملا و مساحة تتعالق فيها عناصر مختلفة و منتظمة لقراءة المرسل إليه (المستهلك) و تأويله.و لئن كانت الصورة الإشهارية تستمد طاقتها من قدرتها على التبليغ و الإقناع فإنها  التعبير النهائي الظاهر عن استراتيجيات التأثير التي تبنتها الهيئة المرسلة و سخرت اللسان  و غير اللسان  لهذه الغاية التبليغية.

و لما كانت العلاقة بين المنتوج و المستهلك تحتل مكانة متميزة في الفضاء الاجتماعي و الاقتصادي فإن الهيئة المرسلة تعمل كل ما في وسعها لتقديم منتوجها في أحسن صورة للمستهلك.و من ثم فإن التعليب packaging الذي يهدف بغايته الجمالية إلى تسريب الرسائل حول أداء المنتوج و فعاليته      و قدرته على استشارة التمثلات الرمزية عند المستهلك يعد الضمانة الرئيسة للصورة الإشهارية    و سندها الداعم. من هذه المنطلقات و ضمن هذه الأطر المنهجية، سنفحص من منظور سيميائي مكونات الصورة الإشهارية و رهاناتها في علاقتها بالتعليب.إن هذه المقاربة في معالجة الصورة الإشهارية لا تقلل من أهمية التبليغ الإشهاري في التأسيس لقيم اجتمناعية.إنها تريد فقط أن نثير الانتباه إلى الدور الكبير الذي تؤديه الصورة الإشهارية إلى جانب التعليب.

 

قراءة سيميائية في صورة إشهارية ثابتة لدواء الأمكسيسلين

د/جلال خشاب

المركز الجامعي سوق أهراس

               

يحظى الخطاب الإشهاري بمكانة مرموقة في شتى المجالات الحيوية،حيث لم يعد مجرد إعلامي بقدر ما أصبح الدعامة البارزة في اقتصاد العالم، مستندا إلى علوم شتى كعلم الاقتصاد وعلم الاجتماع وعلم النفس، ليصبح محط اهتمام الدارسين منذ منتصف القرن الماضي.

إن اعتماد المشهر للصورة يعود إلى النجاحات البارزة التي حققتها، إلى أن أصبحت الحضارة المعاصرة تعرف بحضارة الصورة، كونها استولت على النصيب الأوفر من ثقافة الفرد.إذ أثبتت تجربة دال Dale :" أن العين هي إحدى الحواس التي تضعنا تحت التأثير، حيث إن 80 تقريبا من أخبارنا مرتبطة بالعالم البصري.كما أفصحت التجربة، منها 30 من الناس يتذكرون ما يشاهدون و 10 يتذكرون ما يقرؤون"(1).

لذا آثرت المشاركة في مؤتمركم، المتوج بالنجاح إن شاء الله، بمداخلة موسومة بـ :

[قراءة سيميائية في صورة إشهارية ثابتة لدواء الأمكسيسيلين]. يتم خلالها التطرق إلى مايلي:

أ‌-         في السيميولوجيا البصرية

ب‌-    ماهية الصورة.

ت‌-    الصورة الإشهارية المعتمدة في الدراسة. ( دواء الأمكسيسيلين)

ث‌-    مستوى المطابقة.

ج‌-     مستوى الإيحاء.

·                               مرحلة التفكيك :

1.                            خطوات القراءة

2.                            الخطاب اللساني

3.                            عناصر الصورة

4.                            الأشكال

5.                            الألوان

6.                            الحركة

·                               مرحلة التركيب: الكشف عن إيحاءات الخطاب

*تعتمد المداخلة جهاز DATA SHOW

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المعالجة الدرامية للصورة فى الإعلان المطبوع بالصحافة العربية ودورها فى التأثير على المتلقى

 

م. د / فاتن فاروق أحمد عتريس

مدرس دكتور بقسم الإعلان

كلية الفنون التطبيقية – جامعة حلوان

مشكلة البحث:

    تتحدد مشكلة البحث فيما يلى:

-            الاستخدام التقليدى أو النمطى للصورة فى الاعلان المطبوع يفقد الصورة أبعادا جمالية ووظيفية فعالة فى تحقيق التأثير الإعلانى.
-            وجود قصور فى الاستفادة من المعالجة الدرامية للصورة فى بعض الإعلانات المطبوعة ودورها فى التأثير على المتلقى.

-            تفتقد معظم الإعلانات المطبوعة  الى الاستفادة الكاملة من إمكانيات الصورة جماليا ووظيفيا.

فروض البحث: تفترض الباحثة ما يلى:

-                   المعالجة الدرامية للصورة فى الإعلان المطبوع تجذب انتباه المتلقى وتثير اهتمامه بشكل اكبر من الاستخدام النمطى للصورة.

-                                              المعالجة الدرامية للصورة فى الإعلان المطبوع تضفى للصورة أبعادا جمالية ووظيفية خاصة ومميزة.

-                                               المعالجة الدرامية للصورة فى الإعلان المطبوع تساهم فى تأكيد مضمون الرسالة الإعلانية.

-                   المعالجة الدرامية للصورة فى الاعلان المطبوع تمس مشاعر ووجدان المتلقى وتحدث انطباعا وتأثيرا خاصا من خلال المؤثرات الدرامية التى تساهم فى التأثير على المتلقى لتقبل الفكرة الإعلانية وترسيخها فى الذهن.

-                                             هدف البحث:

يهدف البحث إلى إلقاء الضوء على أهمية دور المعالجة الدرامية للصورة فى الإعلان المطبوع بالصحافة العربية ودورها فى جذب انتباه وإثارة اهتمام المتلقى وتأكيد الرسالة الإعلانية فى ظل هذا الكم الهائل من الصور والإعلانات التى تحاصره فى كل لحظة.

 
منهج البحث:

 يعتمد البحث على المنهج الوصفى التحليلى والتجريبى ، و ذلك من خلال تحليل  لنماذج مختارة من الإعلانات المطبوعة فى الصحافة العربية  ثم إجراء تجارب لمعالجات درامية لبعض النماذج بهدف الوصول  الى تأكيد أهمية دور المعالجة الدرامية للصورة فى الإعلان المطبوع بالصحافة العربية ودورها فى جذب انتباه وإثارة اهتمام المتلقى وتأكيد الرسالة الإعلانية  .

 

البعد الثقافي للصورة المرئية ودورها في تحقيق كفاءة العملية الاتصالية لاعلانات البريد المباشر 
                                   م.د. ميسون محمد قطب عبد العال

مدرس دكتور بكلية الفنون التطبيقية – جامعة حلوان 

    نحن نعيش اليوم في عالم تتخلله الصور بشكل خاطف وسريع وتهيمن عليه ، حيث تملأ الصور الصحف والمجلات والكتب والاعلانات وشاشات التلفزيون والكمبيوتر والانترنت .....الخ ، بشكل لم يحدث من قبل في تاريخ البشرية عامة .

    وبما أن أكثر المثيرات تأثيراً في نشاط المخ البشري هي المثيرات البصرية ، فنحو 80 % وربما أكثر من المدخلات والإنطباعات الحسية التي نستخدمها في الحصول على معلومات عن البيئة وعن ما يحيط بنا هي مدخلات وانطباعات بصرية  . لذا يمكننا القول أننا نعيش في عصر الصورة ، فلم تعد الصورة تساوي ألف كلمة – كما جاء في القول الصيني الشهير – بل صارت بمليون كلمة وربما أكثر . ولقد أصبحت الصور مرتبطة الآن على نحو لم يسبق له مثيل بكل جوانب حياة الانسان .

    وقد لعبت فنون الاعلان بكل أشكاله من ملصقات واعلانات طريق وصحف ومجلات وإعلانات بريد مباشر ( مطويات ونشرات واغلفة وكتيبات وكتالوجات ومنشورات ودعوات ...... الخ ) دوراً هاماً في تشكيل وعي الإنسان المعاصر .

    وتعد إعلانات البريد المباشر بإتقان تام وتخرج بشكل متميز يتيح أكبر قدر من المعلومات المهمة دون الدخول في تفصيلات كثيرة مع التركيز على البيانات الأساسية..

    ونظراً لمتطلبات العصر الحديث من سرعة في الحصول على المعلومة وضيق الوقت وكثرة المشاغل ، أصبحت إعلانات البريد المباشر تواجه تحدياً كبيراً في كيفية الإستحواذ على انتباه المتلقي في ظل ثورة التكنولوجيا والتدفق الهائل للمعلومات والذي يحيط بالمتلقي من كل اتجاه ، والذي يتطلب وجود وسيط معلوماتي آخر أسرع من الكلمة في نقل المعلومة ألا وهو الصورة .

    فثقافة الصورة اليوم هي محصلة للثورة التكنولوجية ، و ميلاد لأداة جديدة في الإبداع والمعرفة نجحت في إحداث تغييرات جذرية على مستوى الممارسات الثقافية للمجموعات والأفراد.

    ومن هنا جاءت فكرة البحث لدراسة إلى أي مدى تساهم الصورة كعنصر تثقيفي بصري في نقل المعلومات وفق الطاقة الذهنية والقدرة الاستيعابية للمتلقي والتعرف على اعتبارات استخدام الصورة في إعلانات البريد المباشر بما يخدم ويحقق كفاءة العملية الاتصالية
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عنوان البحث

الوضوح النقطي للصورة بين المعطيات النسيجية وبين الإبداعات الحديثة للحاسب الآلي

 

 

 

بحث مقدم من

أ.د/ محمد عبد الله الجمل

أستاذ ورئيس قسم الغزل والنسيج والتريكو

كلية الفنون التطبيقية

جامعة حلوان

جمهورية مصر العربية

 

م.د /علا محمد محسن درويش                                م.د / هند أحمد أمين عبدا لله

مدرس بقسم الغزل و النسيج والتريكو                     مدرس بقسم الغزل والنسيج والتريكو

كلية الفنون التطبيقية                                            كلية الفنون التطبيقية  

  جامعة حلوان                                                      جامعة حلوان      

جمهورية مصر العربية                                            جمهورية مصر العربية

                                                                                     

 

                                                                                     

 


المقدمة:-  

يصف الكثيرون القرن الحالي بكونه قرناً يشمل كثيراً من التطورات السريعة والمتتالية والتى امتزجت فيها نتائج وخلاصات ثورات متعددة منها ثورة المعلومات التى أحدثت انفجاراً معرفياً في أشكال علوم وأدب عديدة والذى أمكن ادارته والاستفادة به بواسطة ثورة تكنولوجيا المعلومات ثم ثورة وسائل الاتصال الممثلة فى تقنيات الاتصال الحديثة ثم تأتى مؤخراً ثورة الحاسبات الالكترونية التى توغلت فى كل مناحى الحياه والبيئة التى نعيشها وامتزجت بكل وسائل الاتصال واندمجت معها ولعل شبكة الانترنت العالمية هى من أفضل ما يمثل هذا الامتزاج فى أوضح صوره .

ومما لاشك فيه أن هذا المزيج الاتصالى التكنولوجى يشمل أحد العناصر البنائية الهامة فى العملية الاتصالية الا وهو الصورة الفوتوجرافية.

فالصورة هي أداه تقع في أحد المحاور الأساسية في الثورات السابق ذكرها وهي المحور الاتصالى البصرى الذى يلعب دوراً هاماً في نشر المعرفة والثقافة والوعى وذلك من كونها دائماً ما تجذب انتباه المشاهد إلى مضمونها وقيمها أو الرسالة المراد توصيلها له فى أدق بيان وأسرع وقت ممكن وفى ظل المنافسة العالمية الشديدة أصبح الإبداع والابتكار هو المحك الأساسي للحكم على مدى سرعة التقدم والتطور للمجالات المختلفة ومن ضمن هذه المجالات يأتى مجال التخصص وهو مجال صناعة المنسوجات ولذلك كان لزاماً على العاملين في هذا المجال استخدام الأساليب الابتكارية الحديثة للعمل على تدعيم السوق المحلى وزيادة القدرة على التسويق والمنافسة العالمية.

لذا وجب التركيز على عنصر هام وجوهرى فى عملية التغيير والابداع والتطوير ألا وهو استخدام الحاسب الآلى فى مجال صناعة المنسوجات بصفة عامة وفى مجال التصميم النسجى بصفة خاصة باعتباره وسيلة تضفى قيماً جديدة على التصميم النسجى بما يدعم المبدعين من مصممى النسيج الى امكانية توظيف الحاسب الآلى بغرض الاستفادة من المعطيات النسجية للحصول فى النهاية على اوضح صورة رقمية لهذا المنتج النسيجي على شاشة الحاسب بما يعطى افضل النتائج للتعبير عن المنتج النسجى النهائى كما يجب ان يكون .

ومما لاشك فيه أن لاستخدام الحاسب الآلي في مجال صناعة المنسوجات إضافات ابتكارية عديدة قد ساعدت على تطوير هذا الصناعة بصفة عامة وتطوير التصميم النسجى بصفة خاصة من خلال عدة مميزات تحققت بفعل استخدام الحاسب الآلى نذكر منها ما يلي:-

1-           توفير العديد من الأدوات عن طريق استخدام برامج متعددة ومتطوره للحاسب الآلى ساهمت فى ادارة وتطويع المعطيات النسيجية المتعددة بما يسهل الحصول على الصورة النسيجية النهائية التي تمثل المنتج النسيجى النهائى كما هو مطلوب في أدق صوره وفى اسرع وقت زمنى ممكن.

2-  أصبحت عملية التصميم النسيجي عملية أكثر إبداعا وابتكاراً وبالتالي حققت الكثير من الاستمتاع للمصمم النسيجي أثناء القيام بها والرغبة في الاستمرار الدائم في هذا العمل الفنى الانتاجى.

3-  ساهمت إلى حد كبير فى اظهار العديد من مميزات المنتجات النسيجية قبل إنتاجها والعمل على تدعيمها وكذلك اظهار العديد من العيوب والعمل على اصلاحها قبل الانتاج بما يزيد من جوده الانتاج ويقلل التكاليف ويقلل من عامل المخاطرة الانتاجية.

4-  ساهمت فى امكانية توظيف المنتج النسيجي النهائي في هيئته الوظيفة المجسمة (نظم التوظيف ثلاثى الابعاد) وما تتيحه هذه العملية من أهمية مشاهدة التصميم موظفاً في شكل استخدامه النهائى مثل ظهور أقمشة التنجيد وقد تم فرشها على احد طرز الصالونات.

5-  تيسير عملية الدعاية والاعلان لهذا المنتج النسيجي عبر شبكات الانترنت العالمية بما يساهم فى زياده العملية التسويقية لهذا المنتج والقدرة على المنافسة فى الاسواق العالمية.

6-  كان لكل ذلك اثره فى نشر الثقافة الخاصة والهوية البيئية والاجتماعية من خلال عرض التصميمات المختلفة للمنتج النسيجي بصوره المتعددة التي هي في الحقيقة ذات أصول فنيه معبره عن البيئة والحضارة التاريخية للمجتمع فعلى سبيل المثال هناك كثير من التصميمات النسيجية التي تكون ذات اصول معبرة عن الحضارات المختلفة  مثل الحضارة الآشورية القديمة والحضارة الفرعونية القديمة والحضارة القبطية والاسلامية والفنون الحديثة مثل التصميمات السيريالية والتكعيبية وغير ذلك من التصميمات المعبره عن الحضارات والمدارس الفنية المختلفة.

7-  هذا بالإضافة إلى تطوير الصناعة النسيجية وعملية الإنتاج ذاتها بواسطة استخدام الحاسب الآلى فى اجهزة نقل الحركة (الجاكارد) وتطوير الأنوال باستخدام اجهزة الحاسب عليها فى أدق تفاصيلها ومن هنا كان التركيز على عنصر جوهرى فى عملية التطوير والابداع للتصميم النسيجي ألا وهو استخدام الحاسب الآلى بابداعاته الحديثة باعتباره وسيلة هامة لتطويع المعطيات النسيجية المتعددة للحصول على أفضل وضوح للصورة النسيجية النهائية بما يعطى أفضل وضوح لشكل المنتج النسيجي النهائي بكل مميزاته وعيوبه بما يكون له أكبر الأثر على جودة الانتاج وإضافة الميزة التنافسية له ومن هنا كانت فكرة هذا البحث تحت عنوان (الوضوح النقطى للصورة بين المعطيات النسيجية وبين الابداعات الحديثة للحاسب الألى .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثقافة الصورة الرقمية وجوانبها الأخلاقية والإعلامية: دراسة تحليلية

د. السيد بخيت

مقدمة:

في ظل ثورة المعلومات والقفزات التكنولوجية المتلاحقة، تغيرت المفردات الأساسية للعمل الإعلامي والصحفي، والذي يعتمد بشكل أساسي على الصورة كوسيلة توصيل وتواصل، حيث ضربت هذه الثورة بتقنياتها المتلاحقة، المفاهيم الأساسية المتعلقة بالصورة الإعلامية،وبوظيفتها، وبأسس استخدامها ومعالجاتها، وبكيفية إنتاجها، وأخلاقيات التعامل معها ونشرها.

كما أحدثت هذه الثورة تغيرات كثيرة في صناعة وثقافة الصورة، وبالأطراف المعنية بها، وخاصة ما يتعلق منها بصناعة الصورة الإعلامية، والتي شهدت الكثير من التطورات في مجال إنتاجها، والكثير من الظواهر الجديدة التي لم تشهدها المؤسسات الإعلامية من قبل، وخاصة فيما يعرف بالصورة الإعلامية الرقمية، والتي تطل على الساحة الإعلامية والاتصالية كمفهوم جديد، وكوسيلة اتصال جديدة، لها تقنياتها وظواهرها وأخلاقياتها الخاصة بها، والتي تستحق أن تفرد لها دراسة خاصة للكشف عن جوانبها وأبعادها المختلفة.

ويشي الاستخدام الحديث للصورة في وسائل الإعلام عن تزايد حدة التخصص في التعامل مع الصورة الرقمية، وعن زيادة جودتها، وتسارع تنقلها من مكان لأخر، وقدرتها على التشكل بسهولة في بيئات ووسائط إعلامية متعددة، بفعل اعتمادها علي اللغة الرقمية. كما يكشف عن إثارة بعض الصور لردود فعل سياسية واجتماعية وثقافية بدرجة أكبر مما قد تحدثه الفنون الإعلامية الأخرى، وعن ظهور ممارسات غير أخلاقية في مجال استخدام الصور الرقمية إعلاميًا.

ففي ظل ثورة المعلومات، أصبحت الصور الرقمية تحيط بالبشر في كل مكان، وخاصة عبر وسائل الإعلام، حتى بدأ البعض يتساءل عن مدى تأثير هذا التشبع بالصور على فهم الأحداث، وعن التأثير الناتج عن سرعة نشر وبث الصور على درجة استجابة الجمهور للأحداث،ومدى قدرة الصورة على إحداث ردود فعل قوية وسريعة ومباشرة، فضلاً عن تأثير التراكم الناتج عن الاستخدام المكثف للصور على الذاكرة الثقافية للمجتمعات. كما أحدثت المعالجة الرقمية للصور تأثيرات كبرى على طرق إنتاج وتحرير وإدارة وصناعة الصور في وسائل الإعلام، وأثارت تساؤلات عديدة عن الأبعاد الأخلاقية الجديدة للصور الإعلامية الرقمية، وعن تأثيراتها على العمل الإعلامي برمته، وعلى مصداقية وسائل الإعلام من جهة، وعلى الحقوق الاتصالية والإعلامية للجمهور من جهة أخرى.

وبالرغم من التطورات المتلاحقة في عالم صناعة الصورة الإعلامية، فإن معظم المؤسسات الإعلامية لم تسن لنفسها ضوابط عمل محددة، للتعامل مع  هذه التطورات، حيث تعمل معظمها بدون موجهات وأدلة تساعد  العاملين بها على تعظيم استفادتهم من هذه التقنية الجديدة، ودون أن تأتي على حساب القيم والأخلاقيات والممارسات الصحفية الواجب الالتزام بها.

ويهدف هذا البحث لرصد التطورات الحادثة في مجال صناعة الصورة الإعلامية الرقمية، وأبرز ملامح ثقافتها وتأثيراتها، وأبرز التقنيات التي تستخدمها، وتحليل الظواهر المرتبطة بتأثير المعالجة الرقمية للصور على العمل الإعلامي، والمداخل النظرية المتعلقة بتحليل الصورة، وأبرز الممارسات الإعلامية ذات الطابع الأخلاقي السائدة في هذا المجال، وردود الفعل التي أثارتها، وأبرز الحالات الإعلامية التي ظهرت جراء تطبيق المعالجة الرقمية على الصور، وبيان الأبعاد الأخلاقية المرتبطة بها، مع تقييم للتصورات الإعلامية المتعلقة بكيفية التعامل مع هذا الشكل الجديد من المعالجة للصورة،وخاصة تقييم مواثيق الشرف الصحفية التي اهتمت بالتطرق لهذا الموضوع، ومحاولة وضع تصور أخلاقي محدد لكيفية التعاطي مع هذه الظاهرة الجديدة.

ويتمحور البحث حول أفكار أساسية تركز على مكانة الصورة في السياق الثقافي والاجتماعي والإعلامي، باعتبارها وسيلة اتصال قائمة بذاتها، وباعتبارها تجسد رمزًا لواقع اجتماعي وثقافي، وتكثيفًا لقيم وممارسات وعادات وأعراف متبعة.وتتأسس الرؤية النظرية للبحث في معالجة موضوع صناعة الصورة الإعلامية الرقمية على منظور ثقافي أخلاقي وإعلامي وتقني، يضع صناعة الصورة في سياق اجتماعي وثقافي وتاريخي وإعلامي وتكنولوجي، ويرى الصورة كوسيلة اتصال قوية ومؤثرة تستمد كيانها وبقائها وحياتها من ثقافة مجتمعها ومن تزاوجها مع الثقافات الأخرى. كما يرى أن الموقف من الصورة ينبغي أن يتأسس على ذات المواقف التي ُتتخذ في مجال صناعة القرارات الإعلامية والإخبارية، وأن النظر للصورة ينبغي أن يتجاوز البعد التقني والتحريري للمعالجة الرقمية للصورة، لبيان تأثيراتها الثقافية والاجتماعية والإعلامية،وأن أية مؤسسة إعلامية ينبغي أن تصيغ لذاتها ضوابط خاصة ومحددة في مجال معالجة الصورة، وخاصة الصورة الرقمية، تلتزم فيها بأخلاقيات العمل الإعلامي.

وقد أثارت عدة عوامل دراسة هذا الموضوع، كما أظهرت وجود مشكلة بحثية تستحق الدراسة من بينها: تعاظم أهمية الصورة في وسائل الإعلام الحديثة، وتنوع وتطور التقنيات المستخدمة في مجال المعالجة الرقمية للصور، وتطور أساليب المعالجة، فضلاً عن الأهمية التقليدية للصورة في وسائل الإعلام، وظهور بعض الإشكاليات الأخلاقية في مجال الممارسات الإعلامية المتبعة في بعض وسائل الإعلام بل وفي مؤسسات إعلامية عريقة ، مما كشف عن غياب وجود تقاليد وأعراف لديها فيما يتعلق بطرق معالجة الصورة رقميًا، وكذلك قلة الكتابات التي تناولت التطورات الحديثة في مجال المعالجة الرقمية للصورة وتأثيرها على الجوانب الأخلاقية للعمل الإعلامي.

ويفترض البحث تعاظم ظاهرة الصورة الإعلامية الرقمية، وتزايد إدراكها وتصورها كوسيلة اتصالية متميزة، لها تقنياتها ودلالاتها وتأثيراتها ومفرداتها الخاصة بها.كما يفترض غياب وجود تصورات أخلاقية محددة لدى المؤسسات الإعلامية في مجال تعاطيها مع الصورة الرقمية. وكذلك يفترض وجود ممارسات أخلاقية غير سوية في مجال التعاطي مع المعالجة الرقمية للصور في بعض المؤسسات الإعلامية بفعل عوامل عديدة من بينها جدة الظاهرة والانبهار بها، وغياب وجود ضوابط محددة للتعاطي معها، ووجود ضغوط مهنية واقتصادية، وعدم الوعي بثقافة أخلاقيات الصورة الرقمية وغيرها.

ويقوم البحث على التحليل الثانوي لبعض الكتابات والأدبيات العلمية:الثقافية والإعلامية والتكنولوجية والقانونية المتعلقة بالصورة الرقمية، وكذا على التحليل الكيفي لبعض مواثيق الشرف الصحفية والإعلامية المتعلقة برؤية المؤسسات الإعلامية للمعالجة الرقمية للصور،  وخاصة المواثيق الخاصة بوسائل إعلام أمريكية، اهتمت بتناول موضوع الصورة الرقمية، وأيضا على التحليل الكيفي لبعض الحالات والممارسات المتعلقة بتعاطي بعض المؤسسات الإعلامية الكبرى مع ظاهرة الصورة الإعلامية الرقمية.

الدراسات السابقة:

تكشف مراجعة الدراسات السابقة عن غلبة الدراسات الكمية التي اقتربت من موضوع المعالجة الرقمية للصور، وقلة الدراسات التي حللت هذا الموضوع كيفيًا، وندرة الدراسات التي نظرت للمعالجة الرقمية للصور في إطار إعلامي وثقافي أعم، حيث اقتصر معظمها على رصد حالات أو تحليل اتجاهات ومواقف لصحفيين ومصورين أو تتبع ظواهر معينة، دون أن ترصد أبعاد الظاهرة في سياق عام يبين تطورها وأبعادها وجوانبها وتقنياتها وتأثيراتها الأخلاقية. ومن ناحية أخرى، غلبت النواحي التقنية أو الانطباعية على المقالات والكتابات التي تناولت المعالجة الرقمية للصور.

ومن بين الدراسات التي عنت ببحث تأثيرات المعالجات الرقمية للصور، دراسة شيلا ريفز (Reaves, 1995)حول اتجاهات محرري الصور إزاء التلاعب الرقمي، ودراسة كيلي وناس Kelly & Nace, 1994) ) عن المصداقية الذي تتمتع به المعالجة الرقمية للصورة، ودراسة راسلي Russeli, 1997)) عن تأثير المعالجة الرقمية على مصداقية الصور الصحفية، ودراسة جريفن  (Griffen, 1992)عن استخدامات الصحف لبرامج المعالجة الرقمية في إحداث تعديلات في الألوان، وفي مضمون الصور الصحفية، ودراسة بوتر  Potter, 1995)) حول تأثيرات التوسع في استخدام تكنولوجيا التصوير الرقمي، ودراسة راسيل ووانتا (Russial &Wanta, 1998)، ودراسة تومبسون (Thompson, 2006)  عن أخلاقيات المعالجة الرقمية للصور لدي المصورين المحترفين. كما اهتمت بعض الدراسات بمعرفة اتجاهات المصورين الصحفيين إزاء المعالجة الرقمية للصور منها دراسة كرامر ((Kramer, 1994 على عدد من محرري الصور بالصحف الأمريكية. ودراسة Fahmy and Smith,2006))، عن مزايا وسلبيات التصوير الرقمي من وجهة نظر المصورين الصحفيين. وعنت دراسات أخرى بتحليل تأثيرات الصورة، من بينها دراسة  جلبرت وشولدر (Gilberts & Schleuder 1990) حول تأثير استخدام الألوان والتعقيدات في الصور على المجهود الذهني والذاكرة. واهتمت دراسات قليلة بمتابعة مدى اهتمام مواثيق الشرف الخاصة بمؤسسات إعلامية مثل كتابات Kenny Irby منذ 2003 على موقع Poynter.org. وقلة أيضًا من الدراسات التى اهتمت بدراسة جوانب إدارة العمل الإعلامي في ظل المعالجة الرقمية وخاصة فيما يتعلق بالأرشفة الإليكترونية مثل دراسة Bossen et al, 2006)). وعنت بعض الدراسات برصد جوانب التلاعب في الصورة وتأثير هذا التلاعب على أخلاقيات العمل الإعلامي مثل (Aaron Quinn, 2006).

واهتمت دراسات قليلة بتحليل ثقافة الصورة مثل دراسة Rozen, 2005)) عن التحولات في ثقافة الصورة والعلاقة بين الكلمة والصورة والمخاطر التي جلبتها ثقافة الصورة، كما تناول د. شاكر عبد الحميد في كتابة عصر الصورة (2005)، الأشكال المختلفة للصورة والتحولات في ثقافة الصورة في عصر العولمة وسلبياتها وإيجابياتها. وتطرقت بعض الدراسات للجوانب القانونية للصورة وتأثير التكنولوجيا على الحقوق المتعلقة بالصورة، حيث ناقشت دراسة براون (Brown, 1995) الاهتمامات التنافسية التي تبرز عندما يحصل احد المصورين على صورة إخبارية يمكن الاعتداد بها كدليل على ارتكاب جريمة ما، ورصدت فرنون  (Vernon,1997)التطورات التكنولوجية التي شهدتها الصور الصحفية، والمشكلات القانونية والأخلاقية والاجتماعية الناجمة عن تلفيق وتزييف الصور الصحفية. 

أما فيما يتعلق بالدراسات العربية المتعلقة بالصورة، فيلاحظ أن ثمة ندرة في الدراسات العربية التي تعرضت للصورة باعتبارها محورًا أساسيًا للبحث، وخاصة المعالجة الرقمية للصور، حيث ركزت أغلب الدراسات على الصورة باعتبارها عنصرًا تيبوغرافيًا يستخدم في تصميم وإخراج الصفحات، ويساعد على جذب الانتباه إلي النصوص الصحفية، وإن ركز بعضها على دراسة الصورة الصحفية باعتبارها المحور الأساسي للدراسة مثل دراسة محمد عبد الحميد عن تحليل محتوى الصورة الصحفية، ودراسته أيضا عن حدود الاتفاق بين نتائج محتوى النصوص والصور الصحفية، ودراسة السيد بهنسي عن دور الصور الصحفية في دعم السياسات التحريرية للصحف الحزبية. وإن غلب الطابع التعليمي على الدراسات العربية، حيث ركز معظمها على تاريخ الصورة والجوانب الفنية لإنتاجها، وهي موضوعات لم تعد تشغل بال المهتمين بالصورة. ويكشف الاستعراض السابق للدراسات السابقة عن الحاجة لدراسة جديدة، تضع ظاهرة المعالجة الرقمية للصور في إطارها الإعلامي والأخلاقي، وتحدد أبرز ملامح ثقافة الصورة الرقمية بجوانبها الإعلامية والأخلاقية والتقنية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصورة الرقمية كعنصر رئيسي في بنية الاعلام الجديد

متطلبات المعالجة والاستخدام في الانترنت والوسائط المتعددة

 

دكتور عباس مصطفي صادق

تسعى هذه الورقة , كما يوضح عنوانها , الى استكشاف وتوضيح  متطلبات معالجة واستخدام الصورة الرقمية في نظام الاعلام الجديد , خاصة في اعلاميات الانترنت ومنتجات الوسائط المتعددة . وهي تستلهم بنية هذا الاعلام الذي يعتمد اكثر مما سبق على الصورة للحد الذي وصفه رئيس قسم الصحافة والاتصال الجماهيري بجامعة نيويورك ميتشل ستيفن [1] بعصر صعود الصورة , انهيار الكلمة [2] في كتاب يحمل نفس العنوان ·

وتستعرض الورقة اولا , مفهوم الرقمية في الصورة التي يحصر نيكولاس نيغروبونتي [3]  ميزاتها , ضمن ما يتحلى به الاعلام الجديد مقارنة بما سبقه , في  استبداله  الوحدات المادية بالرقمية , او كما اسماها البتات بدل الذرات 'Bits, Not Atoms  كادوات رئيسية في حمل المعلومات وهي الحالة التي لا تتميز بها الصورة الرقمية وحدها وانما مجمل وسائط الاعلام الجديد .

فالرقمنة , وهي تطور تكنولوجي ذو تداعيات كبيرة , فرضت نمطا مستحدثا لمعالجة  ونقل وتخزين المعلومات خارج مظلة الخبراء والمؤسسات , ومكنت من دمج وتزاوج التطبيقات التكنولوجية الكبرى للإعلام والاتصال وهي تطبيقات  كانت ، إلى عهد قريب، مستقلة بشكل كبير , كما كانت محتكرة للجهات المتخصصة والافراد المتخصصون .

والتصوير الفوتوغرافي الرقمي Digital photography وهو المقابل المستحدث للتصوير الفلمي الفوتوغرافي Film photography لم يحمل فقط انتقال الصورة  من التماثلية الى الرقمية بل جاء بجملة كبيرة من ادوات المعالجة والتكنولوجيات الجديدة التي تفرز كل يوم انواعا جديدة من الاجهزة والتطبيقات .

ولأن هذه التطبيقات المستحدثة اتاحت حرية واسعة في استخدامات الصورة ونقلها وعرضها في وسائل اعلامية مستحدثة , ما يمثل تحديا هائلا اما المشتغلين بالاتصال البصري  , وهو ما  ستتوقف عنده الورقة , بمحاولة ايجاد مقاربات واضحة للحالة الانتقالية هذه من الصورة التماثلية الى الصورة الرقمية .

كما تحاول الورقة استعراض الاسس التي تقوم عليها الصورة الرقمية وجملة الادوات والبرمجيات التي تستخدم حاليا في معالجتها Digital image editing  كما تقف عند طبيعة واستخدامات الملفات المختلفة لحفظ ومعالجة الصورة Image Formats خاصة تلك التي  يقوم عليها بناء الصورة الرقمية في الانترنت والوسائط المتعددة . 

وتنتهي الورقة عند النقلة التي حدثت في واحد من تطبيقات الاعلام الجديد  , أو ما يطلق عليه صحافة المواطن Citizen journalism  والذي تلعب فيه الصورة الرقمية عنصرا رئيسيا ,  ما يوضح نقلة كبيرة ليس في ادوات المعالجة التي اصبحت في متناول الجميع  , ولكن في الاستخدام الذي لا يحده حدود , ما يستدعي اعادة النظر في مداخل التعريف لمفهوم ثقافة الصورة الصحفية , وايجاد مداخل جادة للقبول بنوع جديد من الاعلام الذي يقوم على الصورة الصحفية الجديدة , وهو ما تطمح إليه الورقة في هذا المؤتمر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مؤتمر فيلادلفيا الثقافي الدولي

" ثقافة الصورة "

المحور الرابع :- الفنون في عصر الصورة الإلكترونية

" الصورة بين التحدي والاستجابة في الطبعة الرقمية "

الملخص:

 
د. أحمد وصيف

         

أفرز عصر المعلومات نوعاً من الفنون المستقبلية أخذت الطابع الذهني .... ذلك الطابع الذي لا يحفز المتلقي على الفهم ، بل يعمل على تهيئة الأذهان لتوقع المستقبل ، وهذه الفنون لم يعد الهدف منها هو التذوق أو التأويل أو إثارة المشاعر الوجدانية ، إنما الهدف الأسمى و الأشمل هو الانصهار والمشاركة.

وتعد الصورة لغة الاتصال المثلى خصوصاً في زمن العولمة، ولكن تبقي المشكلة أنها تخفي تحت ستار جمالياتها خطاباً أيديولوجياً، ثقافياً وسياسياً وهكذا تبدو الصورة بريئة ولكنها خطيرة وخطورتها تكمن في كونها تقول للملتقي أنها واقعية لأنها تأخذ من الواقع دلالات شتي ولكن في طريقة إنتاجها تختار الصورة ما تراه من هذا الواقع وما تخفيه وما تحجبه أهم مما تكشفه.

والبحث يتناول بالدراسة والتحليل تلك النقلة النوعية والتكنولوجية الهائلة في فنون الطباعة كأحد إفرازات عصر الثقافة الإلكترونية ومدى الاستفادة التي قد يحققها الفنان من خلال توظيف الصورة في المطبوعة الرقمية، فالصورة يختلف توظيفها داخل إطار العمل الفني من فنان لآخر تبعاً لما قد تفرضه الحبكة الفنية للتصميم.

هذه العلاقة ما بين الصورة وعناصر التصميم تتأرجح ما بين الاستجابة للصورة كأحد العناصر التصميمية المستخدمة في المطبوعة الرقمية، وما بين التحدي وذلك عن طريق خلق صورة افتراضية باستخدام تقنية الأبعاد الثلاثية في محاولات حثيثة للتفوق على الواقعية الشديدة للصورة الفوتوغرافية، وهو الأمر الذي يرتقي بفنون الطبعة الرقمية إلى آفاق جديدة أكثر رحابة و حرية عن ذي قبل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دور الصورة الالكترونية في ترقية الاتصال والتواصل الجماهيري

 

السيد قلش عبد الله

جامعة حسيبة بن بو علي

 

لقد أدت التطورات والتغيرات العصرية الراهنة المبنية على المعرفة وتنولوجيا المعلومات والاتصال، الى تغيير نمط وطبيعة العلاقات بين المافراد والكيانات المختلفة سواء كانت اجتمعية او سياسة او اقتادية او ثقافية، كما تسببت في تغيير وتحديث ميولات واتجاهات الافراد اتجاه القضايا والظواهر المختلفة الامر الذي أثر كثيرا على ثقافة الشعوب باتجاه التوحيد والعاملة في الافكار والاتجاهات هذا من أنه عزز من انتشار العولمة والحريات القافية والفكرية، الامر الذي فرض ايجاد تقنيات وأدوات فعالة للاتصال بين الشعوب وتواصلها باستمرار، وقد لتكنولوجيا المعلومات والاتصال بما تحويه من تقنيات الحوسبة والالكترونية وواسائل الاتصال الخاة بها دور كبير في تحقيق ذلك، وخاصة بما توصلت اليه من امكانية نقل الصورة والصوت وغيرها، الامر الذي عزز كثيرا الاتصال بين الشعوب، وهذا من خلال الورة الالكترونية  وامكانية نقلها عبرشبكات الاتال الحديثة، اذن ما دور هذه الورة في ترقية الاتصال وتدعيم التوال بين الشعوب؟

فن الاجابة على هذه الاشكالية حددنا العناصر التالية :ا  

1- مفهوم الصورة الالكترونية وأهميتها

2- مفهوم الاتصال ووسائله ومتطلباته الاساسية

3- أهمية الورة الالكترونة بالنسبة للاتصال في ظل التوجهات العالمة المبنية على الحوسبة والتقنيات العالية

 

 

 

 

 

 

المقاومة الفلسطينية بين الواقع والصورة التي تنقلها الفضائيات العربية

أ.د إبراهيم أبراش

جامعة الأزهر - غزة

أسست الفضائيات والشبكة العنكبوتية (الإنترنت) لثقافة جديدة هي ثقافة الصورة (ثقافة ما بعد المكتوب) ،فلقرون طويلة من تاريخ البشرية كانت الثقافة تُستمد إما بالوراثة أو عن طريق المكتوب سواء كانت نصوصا دينية أم وضعية ،وثقافة المكتوب وإن تجاوزت مرحلة اقتصارها على النخبة مع انتشار التعليم،إلا أنها بقيت محاصرة بقيود متعددة . ويمكن استيعاب هذه الأهمية للتلفاز والإنترنت في التحولات في الثقافة الإنسانية إذا علمنا بان الوقت الذي يقضيه الإنسان في مشاهدة التلفاز والتعامل مع الإنترنت يأتي في الترتيب الثاني بعد الوقت الذي يستغرقه في العمل الرسمي وقد يحتل الرتبة الأولى لغير العاملين وربات البيوت .كما أن ثقافة الصورة هي ثقافة معممة أي ثقافة عابرة للأجيال والأجناس و الطبقات.

انطلاقا مما سبق ، فأن التساؤلات  الرئيسية لهذا البحث هي :لماذا لا نلمس تناسبا ما بين كثافة تغطية الفضائيات العربية للانتفاضة الفلسطينية من جانب  وتوجهات الرأي العام العالمي المؤيد للقضية الفلسطينية خلال سنوات الانتفاضة من جانب آخر؟ والسؤال الثاني :لماذا لم تتمكن هذه الفضائيات من بلورة ثقافة صورة ذات هوية واضحة المعالم ؟ حيث نلاحظ أن ثقافة الصورة التي تنتجها الفضائيات العربية مأزومة بقدر تأزم الثقافة العربية ،وينسحب الأمر على الموقف من الانتفاضة الفلسطينية ،حيث أن غياب الرؤية والموقف الواحد حول الانتفاضة أدى لأن تنتج الفضائيات صورة مشوهة وغامضة حول الانتفاضة والقضية الفلسطينية بشكل عام ،سواء تعلق الأمر بمفهوم المقاومة والجهاد أو بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو بمفاهيم البطولة والنصر والهزيمة الخ.

سنقارب الموضوع من خلال الفرضيات التالية:

أولا:ثقافة الصورة هي انعكاس لثقافة وهوية المُنتج والمتحكم بالصورة.وحيث أن السياسة هي من مكونات الثقافة فإن تشوش صورة الانتفاضة هي انعكاس لالتباس الثقافة السياسية العربية حول الشأن الفلسطيني بشكل عام.

ثانيا: لعب التجاذب داخل الساحة الفلسطينية وغياب موقف فلسطيني موحد ،دورا في تشويش والتباس الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام عن الانتفاضة .

ثالثا:  تغليب الجانب المهني وخصوصا السبق الصحفي عند المراسلين والقائمين على الفضائيات على الالتزام السياسي والأخلاقي بالقضية الفلسطينية.

   

 

استخدام الصورة في تغطية العدوان الاسرائيلي الأخير(حرب تموز 2006) على لبنان

                                                                                 أ.د.مي العبدالله

                                                                                     الجامعة اللبنانية

      لقد ترك العمل الاعلامي  المكثف بالكلمة والصوت و الصورة الحية أثناء العدوان الاسرائيلي الأخير على لبنان أصداء ايجابية رغم التعليقات و الانتقادات التي تعرض لها، و التي هي حافز يجب أن يرتقي باعلامنا الى مستوى الدعاية المنظمة بعيدا عن العفوية و ردات الفعل وصولا الى الاحتراف الدعائي الى جانب  العمل الاعلامي التجاري.

    ارتكبت أخطاء كثيرة و قراءة التجربة تساعد على تفادي عدم تكرار حدوث مثل هذه الأخطاء في أزمات أخرى (نتمنى بالطبع أن لا تقع!).

    كانت وسائل الاعلام اللبنانية كلها تواكب ليل نهار بالخبر و الصورة المباشرة ما كان يحدث على امتداد الوطن، و لم تبد هذه الوسائل جاهزة للرد و الهجوم الدعائي بشكل منظم بل كانت التغطية الاعلامية كثيفة و لكن خاضعة في معظم الأحيان لللارتجال و الانفعالية.

    تشاركت الوسائل السمعية البصرية و المكتوبة تغطية الحدث و أمكننا ملاحظة عدة عناصر جديدة ميّزت العمل الاعلامي في هذه الحرب، أهمها كثافة الأخبار و سيطرة الصورة بشكل ملفت.

   و هكذا أثبتت تغطية الحرب الأخيرة مقولة "عصر الصورة" و في هذه المرة و ربما للمرة الأولى تتفوق الصورة على الكلمة و التعليق بالمساحة التي احتلتها، و بالتالي التأثير الذي مارسته على المتلقّي. كانت الصور غزيرة تنقل الواقع بتفاصيله المريرة. و تنافس المراسلون على التقاط الصور و الشرائط المصورة المؤثرة في المشاهد، و تنافست الوسائل على بث هذه الشرائط، كما كرّس الاعلام المكتوب صفحات كاملة عديدة لصور مآسي الحرب.

   شكلت الصورة عنصرا هاما للصدقية التي يتعطش اليها الوطن العربي، فالانسان العربي الخاضع و المنهزم في صورته التقليدية لم يشهد من قبل الا كمّا متراكما من الخطاب الشفهي،  في حين أن مصداقية الكلمة هي في الدرجة الدنيا  في مقابل الصورة. شهدنا بالفعل سقوط أسطورة العدو الذي لا يقهر، و فضحت الصورة  الكذب الأميركي و الاسرائيلي حول حقيقة الارهاب.

     تقدم ورقتنا دراسة تحليلية كمية و نوعية  للتغطية الاعلامية أثناء العدوان الاسرائيلي، وتركز على تحليل مضمون الصحف المكتوبة اللبنانية الرئيسية: النهار، السفير، المستقبل، الديار و بعض الدوريات، لامكانية متابعة الصور و توثيقها و دراستها و عرضها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التغطية الصحفية المصورة للحرب في لبنان في المجلات العربية

دراسة تحليلية

د. حسني محمد نصر

جامعة السلطان قابوس

تلعب الصور دورا رئيسيا في الرسالة الاعلامية الدولية في الوقت الحاضر سواء كانت صورة مطبوعة او اليكترونية. وقد اعلت الاحداتث الاخيرة في العالم من شأن الصورة كمكون رئيسي لا غني عنه في الرسالة الاعلامية الحديثة. وبلغ من اهتمام الباحثين والسياسيين بالصور حد وصف بعض الحروب بانها كانت حروبا تليفزيونية او حروبا مصورة. من هنا ياتي الاهتمام بدراسة التغطية الصحفية المصورة للاحداث الدولية ومن اهمها في العام الاخير (2006) الحرب الاسرائيلية على لبنان التى استمرت نحو الشهر. ويهدف البحث الى تحليل الاطر الدلالية لاستخدام الصور المتصلة بهذه الحرب في المجلات العربية الاسبوعية وصولا الى تحديد اليات واهداف استخدام هذه الصور والدور الذى لعبته في ايصال رسالة معينة للقراء وتكوين اتجاهات الرأي العام العربي الذى تخاطبه نحو اطرالف الصراع في هذه الحرب.

وقد تم استخدام تحليل مضمون الصور المنشورة في المجلات عينة الدراسة من خلال عدد من وحدات وفئات التحليل ركزت على نوع الصورة المنشورة ومكان النشر ووسائل الابراز ومصدر الصورة والموضوع الرئيسي للصورة ودلالة الصورة.

وقد خلصت الدراسة الى عدد من النتائج اهمها:

-         دعم الفرضية القائلة بان الصور الاخبارية التى نشرتها المجلات الاخبارية العربية للحرب على لبنان تتفق بصورة كبيرة مع المواقف العلنية لهذه المجلات من هذه الحرب واطراف الصراع فيها، وبالتالي فان اختيار الصور ونشرها كان محكوما الى حد كبير بمواقف المجلات ومالكيها وليس بقيمة الصور كمصدر مستقل ومرئي للمعلومات.

-         تأثرت التغطية المصورة للحرب في لبنان في المجلات العربية بعدد من العوامل اهمها محدودية مصادر الصور وغلبة المصادر غير العربية التى تقدم الصور. حيث ثبت ان غالبية الصور المنشورة تعود في الاصل الى وكالات الانباء ووكالات الصورة الغربية المسيطرة في العالم. وان نشرها في المجلات العربية كان محكوما بكونها الصور المتاحة للنشر.

-         عكست التغطية الصحفية المصورة للحرب في لبنان مواقف محددة من اطراف الصراع اهمها ادانة استخدام القوة المفرطة من جانب اسرائيل من خلال ابراز صور الدمار المادي الذى لحق بالبنية التحتية في لبنان وصور الضحايا من المدنيين خاصة في مذبحة قانا.

-         عكست التغطية ايضا مواقف محددة من اطراف الصراع كحزب الله والسيد حسن نصر، الذى اظهرته الصورة في صورة القائد المتكمن الواثق من النصر. بينما عكست صورة مهزوزة للطرف الاسرائيلي خاصة رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الدفاع ورئيس الاركان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تأثير الصورة الاعلامية على مشاركة المرأة في انتفاضة الأقصى

دراسة ميدانية

الدكتور/ موسى طالب

غزة - فلسطين

اختلفت مضامين الصور الإعلامية الخاصة بانتفاضة الأقصى عبر وسائل الإعلام المختلفة ، وذلك مابين صور المجازر الوحشية التي يقوم بها جيش الاحتلال وأعمال القتل والتدمير والتجريف ، وصور مآسي الشعب الفلسطيني من الشهداء والجرحى والمعتقلين ، وصور البطولة والتحدي للمقاومين والمسيرات والمظاهرات ، وصور الاستفزاز لقوة المحتل وغطرسته ، إلي جانب صور الانتصارات للتنظيمات الفلسطينية بعملياتها النوعية والاستشهادية  وإطلاقها للصواريخ والقذائف .

وقد انعكست هذة المضامين على طبيعة الدور الايجابي أو السلبي لمشاركة  المرأة الفلسطينية في الانتفاضة سواء بالمشاركة الفعلية أو بتشجيع الأخريين على المشاركة أو الأثر السلبي في منعها نفسها والأخريين من المشاركة.

ويسعى الباحث في دراسته لمعرفة طبيعة ونوعية تأثير الصورة الإعلامية على مشاركة المرأة في انتفاضة الأقصى من خلال دراسة مسحية لجمهور وسائل الإعلام باستخدام صحيفة الاستقصاء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

استخدام الصورة في التغطية الاعلامية

الباحثة امتباز المغربي

فلسطين

تم اختيار الصورة في التغطية الاعلامية كموضوع فرعي عن المحور الخامس الصورة في وسائل الاعلام والاتصال الجماهيري وقد تطرق البحث الى تبيان مدى اهمية الصورة في التغطية الاعلامية ودورها في نقل المعلومة والفكرة المترجمة من خلال مشاهدة الصورة خلال التغطية الاعلامية التي تشهد سوق رائج في فلسطين.

وقد بين البحث مدى اهتمام المواطن بالصورة وكيفية تعامله معها حي انه يلعب دور المتلقي للمعلومة من خلال صورة تصور بدقة وصدق وتوثق بشكل بصري الامر الذي يبعد الشك عن التلاعب بالمعلومة .

وقد اشار البحث الى الدور الذي لعبته الصورة في التغطية الاعلامية خلال الاحداث الدائرة في فلسطين سواء من قبل الاحتلال الاسرائيلي او بموضوع الفلتان الامني الذي القى بظلاله على صور كثيرة نقلت شدة وصعوبة معناة المواطن الفلسطيني.

و قد تحدث البحث في عملية التغطية عن مدى اهتمام المؤسسات الاهلية والتي تكثر في فلسطين بالتغطية الصحفية التي تساندها الصورة وتظهر الشخصيات الفاعلة في البلد والتي تحاول القيام بدور قيادي ومؤثر.

واشار البحث الى كيفية استخدام الصورة او الملصقات خلال الحملات الانتخابية سواء التشريعية او الرئاسية وقد تناولت كل منهما وسائل الاعلام بشكل مكثف مدعوم بالصورة لكي تتأهل للفوز في حملتها الدعائية والاعلامية خلال الانتخابات.

واشار البحث ايضا الى كيفية استخدام صورة المرأة من قبل غالبية المؤسسات الاهلية التي تعنى بشؤون المرأة الفلسطينية والتي تظهرها غالبا بدورين اما مبتذلة او مقموعة ويبز ذلك في التغطية الاعلامية خلال المناسبات التي تتعلق بالمرأة ومنها الثامن من اذار.

وقد تطرق البحث الى الدور الذي لعبته المرأة الفلسطينية في المقاومة الفلسطينية سواء في مجزرة بيت حانون او في مجازر الاحتلال بالضفة الغربية وكيف ان المرأة برزت بدور اخر هذه المرة مختلف عن الصورة المعتادة.

وهنالك الكثير من المواضيع التي تعرضت لها خلال البحث التي تتعلق باستخدام الصورة في التغطية الاعلامية سيتم التطرق لها خلال البحث بشكل مفصل مدعومة  بمقابلات ومصادر وتوثيق وصور مرفقه.

الصورة الإعلامية وصناعة الرأي العام : التلفزيون نموذجا ً

      

       الكاتب والمحلل عبد المجيد جرادات / رابطة الكتاب الأردنيين / عمان

 

       عند الحديث عن علاقة الصورة الإعلامية بصناعة الرأي العام، لابد من توثيق أهم التعريفات، ذلك لأن عملية الاتصال الجماهيري متشابكة، وقد تستند على فلسفة تبادل المصالح والمنافع بالطرق الودية، وربما تأخذ شكلاً مغايرًا عندما يحتد التنافس وتتقاطع المصالح أو العلاقات.

      يرى معظم  خبراء  العلوم  الاجتماعية  أن الرأي العام  من القضايا المحيّرة والمفاهيم المتضاربة ، وهنالك عدة تعريفات للرأي العام ، تتلخص بأنها، مجموعة الآراء والنظريات والتوجهات والسلوكيات الشخصية المجردة والتي تتوافق وتنسجم مع المصالح المصيرية، وتتطلب الإحساس  بأهمية  القضايا التي  تتصل بالتطلعات الشخصية والطموحات العامة، ولهذا، يُعتبر  الرأي العام المادة الأساسية للباحثين والمحللين الذين يسعون للإحاطة بواقع المجتمع  المنوي دراسته، سعياً لتطوير علاقات قائمة، أو تأسيس مرحلة جديدة في مجالات التفاعل الإيجابي  وتحقيق الإنجازات المنشودة.

   من المعروف بأن الإنسان سعى منذ القدم للاتصال عن طريق استخدام الصورة والرموز والإشارات، بحثا ًعن الاستعلام أو الاستشراف، وبعد أن توالت الاختراعات والابتكارات التي تندرج ضمن  وسائل  الاتصال، فقد لجأت الفعاليات الاقتصادية  والصناعية  لتوظيف التقنيات الحديثة في توجيه الصورة الإعلامية، بقصد الالتقاء مع ذوق  الجمهور المستهدف، وبمنهجية لا تتعارض مع الإطار الفكري والمخزون المعرفي للرأي العام، نشير هنا إلى أن الصورة تمرر في وسائل الإعلام ضمن مفهوم الدعاية ، والتي تعرف على أنها أية معلومات أو بيانات تصاغ بأسلوب يدخل فكر المشاهد بطريقة مؤثرة وقريبة للواقع، وتحقق الغاية التي من أجلها طرحت الدعاية، وفي هذا السياق، يحرص المختصون في  ميادين  توجيه الصورة على أهمية الوضوح  والواقعية ، والسبب بطبيعة الحال هو محاولة خلق بنية أساسية لتبادل الثقة بين الجهة التي تعتمد على تأثير الصورة، والجمهور المتلقي.

       في ميادين استخدام الصورة، يُعدّ  التلفزيون من أكثر وسائل الاتصال  شعبية ، إ ذ ارتبطت عملية انتشاره كوسيلة اتصال جماهيرية بالتقدم  التكنولوجي، وهو يتميّز عن السينما بالتكلفة والبساطة وصغر الحجم ، ويُعرف جهاز التلفزيون الذي  يبث  بالصوت والصورة  بتأثيره الواقعي، وسهولة تفاعل المشاهد مع الحدث واستقراره في الذاكرة من خلال السمع والبصر، على اعتبار أن المتلقي يعيش مع التفاصيل ويتفاعل نفسيا ً وعاطفيا ً بحدود علاقته المباشرة  بما تحمله الصورة من معان أو مدلولات، ومن هنا تبرز الأهمية في فن  توجيه الصورة على طريق بلورة مواقف وقناعات الرأي العام .

     تحظى المشاهد المصورة باهتمام الرأي العام أكثر من غيرها، خصوصا ً عندما تستوفي شروط الإثارة أو التشويق، واستنادا ً لأدق التجارب، فإن بعض الصور الإعلامية تصمم بشكل قد يشوش على مزاج الرأي العام، ومن هنا تتجلى أهمية ثقافة الصورة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصورة الذهنية  لشبكة الجزيرة والجزيرة الدولية لدى الشباب الجامعي

دراسة ميدانية على طلبة جامعتي قطر واليرموك

د.محمد القضاة

جامعة قطر

 هدفت هذه الدراسة الميدانية التي أجريت على عينة مكونة من 550 مفردة من طلبة وطالبات جامعة قطر وجامعة اليرموك بالأردن إلى دراسة العلاقة بين الخصائص الديموجرافية المختلفة لعينة الدراسة (مثل النوع والعمر والجنسية والمنطقة السكنية وطبيعة السكن)والصورة الذهنية الموجودة لديهم عن كل من قناة الجزيرة الفضائية وقناة الجزيرة الدولية التي تبث باللغة الانجليزية وتقييمهم للقناتين من حيث درجة المصداقية وقدرتهما على تقديم أخبار صادقة ودقيقة .بالإضافة إلى مدى جاذبية القناتين وشعبيتهما لدى الجمهور وأثرهما على شهرة دولة قطر وصورتها على الساحتين العربية والأجنبية.

كما هدفت هذه الدراسة أيضا إلى التعرف على العلاقة بين الخصائص الديموجرافية المختلفة لعينة الدراسة وأثرها على أنماط التعرض المختلفة لوسائل الإعلام.خاصة الفضائيات العربية والأجنبية مقارنة بالمحطات التلفزيونية الأرضية .بالإضافة إلى التعرض لشبكة الانترنت.

 

Abstract

This field study which was conducted on a sample of 550 students in Qatar University and Yarmouk University in Jordan aims to investigate the relationship between the various demographic variables and characteristics of the research samples such as age,gender,nationality,place and type of residence, and the image of Aljazeera TV channel and the new English Aljazeera International TV channel and their evaluation of both channels, in terms of their news credibility and their ability to provide the audience with accurate and truthful news, in addition to the attractiveness and popularity of both channels among the audience and their impact on Qatar's image and fame on both the Arab and international domains.

The study also aims to investigate the relationship between the various demographic variables and characteristics of the research sample and   their exposure patterns regarding various media, such as Arab and foreign satellite channels vs. local TVchannels, as well as their exposure to the internet

 

جسد المرأة في الإعلام العربي المعاصر

رؤية سوسيولوجية

 

تنطلق الدراسة الراهنة من تصور مبدأي يرى أن وسائل الإعلام العربية المرئية المعاصرة تقدم صورة للمرأة العربية تختلف إلى حدٍ بعيد عن الواقع الفعلي لها.  فالنماذج التي تقدمها القنوات الفضائية المختلفة للمرأة العربية لا تعبر عن وضعيتها الحياتية اليومية، وأن ما يقدم ما هو إلا تعبير عن شرائح اجتماعية محددة لا يمكن بأى حال من الأحوال أن اعتباره ممثلاً المرأة العربية.  ويعتبر الجسد من أهم الوسائل التي تستخدمها أجهزة الإعلام العربية في تقديم المرأة للمشاهدين، حيث يتم تسليع هذا الجسد من أجل الترويج لمستحضرات التجميل المختلفة ولبرامج التخسيس والحميات المتعددة، التي تتهافت عليها النساء من أجل أن تتشبه مع نماذج النساء الفاتنات اللاتي يعرض لهن أجهزة الإعلام المختلفة.

 

وتحاول الدراسة الراهنة الوقوف على طبيعة النماذج النسائية التي يقدمها الإعلام العربي، وما يرتبط بذلك من الوقوف عند طبيعة السلع المختلفة التي يتم الترويج لها من وراء هذه النماذج.  وفي هذا السياق تحاول الدراسة أيضاً، مقتفية في ذلك التراث النظري لعالم الاجتماع الفرنسي جون فرانسوا ليوتارد، أن تقف على الآليات المختلفة التي يتم من خلالها تسليع جسد المرأة، واستخدامه عبر هذه الوسائل الإعلامية المختلفة من أجل خلق نموذج جمالي معين، مخالف للواقع المعيش، خالقاً بذلك نموذجاً افتراضيا يتسم باللاواقعية، يتم من خلاله دفع النساء دفعاً من أجل احتذائه واللهاث ورائه مهما كانت التكلفة، ومهما كانت المخاطر المختلفة المرتبطة بهذا التقليد والتوحد مع النماذج المقدمة إعلامياً.

 

وسوف تنطلق الدراسة من توجه سوسيولوجي، يعتمد على التراث النظري الخاص بالجسد، والتراث النظري النسوي المدافع عن حقوق المرأة وعدم استخدام جسدها وعرضه بوصفه سلعة ضمن سلع المشروع الليبرالي الرأسمالي المعاصر.  وسوف تعتمد الدراسة على المنهج الإثنوجرافي في قراءة الإعلام العربي المعاصر عبر تتبع العديد من القنوات الفضائية العربية المختلفة ومحاولة الوقوف عند المظاهر العديدة لإستخدام جسد المرأة، وكيفية خلق النماذج الإعلامية التي لا تتفق وواقع المرأة العربية.

 

د. صالح سليمان عبدالعظيم

جامعة الإمارات العربية المتحدة

        كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية

        برنامج علم الاجتماع،

العين، ص.ب. 17771

          محمول: 009710503314950

          salehabdelazim@hotmail.com

          saleh_azim@hotmail.com

الأدب في عصر الصورة الإلكترونية:

د. سلطان سعد القحطاني

جامعة الملك سعود –الرياض

السعودية

 

يعالج هذا البحث ثقافة الصورة في زمن الثورة الإلكترونية، وسنتناول فيه الصورة من خلال الوسيلة الحديثة، حيث تحول النص الروائي من الصورة الذهنية إلى الصورة البصرية، وأصبحت وسيلة ربط بين الطرفين( المبدع) باعتباره منتجاً للعمل، والمتلقي، فالنص لم يعد معتمداً على الخيال الفني الذي يكسب المتلقي المتعة والتمثل بما فيه، بل حوله إلى مُشاهِد متمتع بلحظة قد تترك أثراً في نفسه، يختلف من شخص إلى آخر، ومن حيث الكم، زاد عدد المشاهدين للرواية الممثلة، عن عدد القراء، ويرى الكثير من العلماء أن هذا الكم لا يتوافق مع الكيف، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تفقد الرواية لغتها الخاصة بالروائي، وتتحول إلى لغة شعبية، تختلف من إقليم عربي إلى آخر، فبعض اللهجات الشعبية شبه مغيب عن الثقافة الشعبية العربية، وبناء على ذلك تدخل نظرية الأجناس الأدبية لتوزع هذا الجنس إلى ما يماثله من جنس آخر أو يقرب منه، على أساس النوع، بعداً وقرباً من المركز( الشعر والنثر) وقد حاولت أن أجد للصورة الذهنية مكاناً في هذا البحث، من حيث اعتمادها على حاسة السمع من خلال بعض الوسائل المقربة إلى ذلك، على أن الصورة الفنية عند غير المبصرين صورة جامدة تقليدية غير متطورة، ويمر المصور في إنتاج العمل الروائي من عمل مقروء إلى عمل مرئي بثلاث مراحل:

الأولى: الفكرة العامة للعمل، من حيث صلاحيته للتجسيد من عدمها.

والثانية: تقسيم المشاهد، فيما أصطلح عليها السينمائيون( سيناريوScenario)

والثالثة: إخراج العمل بطريقة تختلف عما كان في الرواية المكتوبة، حسب ما تقتضيه ظروف الإنتاج، وإمكانية تصوير المشاهد، وهذا ما يدخل في موضوع( الواقع الافتراضي) وهو أخذ عينتين، الأولى من التراث الفني المكتوب، والثانية من الحداثة الآلية، وبالتالي يخضع الأدب لحكم الآلة، وينتج على نظامها، معتمدة على نوعين من التكنولوجيا( الصوت والصورة) مضافاً إليها الخدع السينمائية، في وقت واحد، فالنص يقدم إلى المتلقي على شكل صور متحركة تسيطر على عقله.

أما موقع اللغة في الصورة الإلكترونية، فقد قلب مفهومها، على أنها وسيلة نقل الفكرة إلى المتلقي في هيئة صورة ذهنية، وأصبحت الصورة تنقل اللغة، حسب حركة الممثل، وأصبح الاعتماد على الممثل أكثر من اللغة نفسها، فلم تعد براعة الكاتب في نقل الحدث بوصف دقيق مهمة، بل ربما تهمل، ولا يعود للكاتب ذكر في هذا العمل، فالمسيطر الأول هو الممثل، وقدرة المصور على تطويع الصورة لصالح المنتج. فاللغة في النص تتخذ لها موقعاً من بين ثلاثة مستويات: الأول، متقدم على الصورة، والثاني مصاحب لها، والثالث متأخر عنها، كما أن الرواية هي النص الوحيد الذي تبنى عين الكاميرا، على حد تعبير الكثير من الباحثين. وتؤثر الصورة في اللغة من حيث:

1- أنها( الصورة) ترتبط بالصوت، فتعطيه مزيداً من الوضوح يقبله كل المتلقين، ويشرح ما غمض منه، من خلال الحركة، والديكور، والمشاهد المصاحبة للنص.

2- ارتباط شكل الصورة بدلالة المعنى اللغوي،وهذا نابع أساساً من علم الأسلوب، الذي ترى أن اللغة أداة عامة يستخدمها كل الناس. ولغة الأدب لا تختلف عن لغة الخطاب اليومي، لكنها تختلف في دلالاتها على نوع الموضوع، وقد يقلب هذا الموضوع حسب أهداف الإنتاج، مثلما هي الحال في السينما الأمريكية وصـورة العرب في الروايات النمطية، كما تصـورها روايـة( قواعد الارتباط).

ولا يشك أحد في أن الصورة الإلكترونية( الأدبية) عل وجه الخصوص لم تؤثر في الكثير من المشاهدين، فمنهم من قلدها، ومنهم من تأثر بالمشاهد الحضارية، ومنهم من تأثر بها أخلاقياً، ومنهم من ذهب خصيصاً لبلد الرواية التي أنتجت فيه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملخص ورقة عمل حول الصورة النمطية الاعلامية:

سلافة الزعبي

 

تنبع اهمية العلاقة بين وسائل الاعلام والصورة النمطية من خلال دور هذه الوسائل في صنع الصورة وانتشارها ، فضلا عن دورها في عكس هذه الصورة داخل المجتمع ، ويؤكد هذا المعنى ( اوتو كلينبري ) حيث يرى :" ان وسائل الاتصال تلعب دورا مهما في تشكيل الصورة النمطية وعرضها كما هي في المجتمع ، بالاضافة الى انها تقوم بدور اساسي في نشرها".

وتعمل وسائل الاعلام – من خلال ما تقدمه من مواد وموضوعات تتصل بانماط الحياة في المجتمعات المختلفة – على نقل الافراد من عالمهم الى عوالم اوسع وارحب ، ولعل ذلك ما يؤدي الى ان ينمو لديهم التقمص الوجداني .

ولقد اضاف تطور وسائل الاعلام وانتشارها اعباءا كثيرة على كاهل انسان هذا العصر، الذي نقل له الاعلام اشياء دون ان يلمسها او يعيش في اجوائها ، مما اوجب عليه ان يكون صورا نمطية عن عالمه البعيد ، الذي قربته وسائل الاعلام اليه ، الذي قد يتناول مجتمعات متباينة مع مجتمعه بدرجة كبيرة ، وربما يتناول كواكب اخرى ، لم يعرف عنها الا من خلال وسائل الاعلام.

وستتناول هذه الورقة ثلاثة محاور هي :

1.    مفهوم الصورة النمطية ( خصائصها ، ابعادها ، ووظائفها )

2.    دور وسائل الاعلام في تكوين الصورة النمطية وتاثيرها على الراي العام.

3.    محددات صورة العرب في الاعلام الامريكي.

 

 

 

 

 

 

 

 

الصور النمطية السلبية عن العرب والإسلام

في السينما العالمية و دور جريدة مصر السينمائية

 

عبد الناصر أبو بكر محمد

جامعة السادس من أكتوبر – كلية الفنون التطبيقية – القاهرة _ جمهورية مصر العربية

مقدمة

ليس ثمة جديد في القول بأن السينما هي الوسيط الذي يوجد تلقائيا أكبر وأعمق مناطق التماس مع السياسة حيوية‏,‏ وديناميكية‏,‏ ويمكننا أن نعزو ذلك إلي أن السينما هي الأكثر جماهيرية بين جميع وسائط الإبداع،      إن نشوء وتطور وتحولات الممارسة الفيلمية قد أسهمت كلها في خلق ثقافة هذا القرن. وعدد من صفاتها الجديدة تماما قد ظهرت فيما بعد في الحقول الأخرى من الثقافة. في الوقت ذاته تطورت السينما في زمن محدد وانتهلت من التقاليد واعتبرت نفسها مساهمة في خلق هذه الثقافة.

مشكلة البحث دراسة التجارب الدولية في التأثير على المتلقي العربي بسينما أمريكية وغربية وكذلك دراسة السينما العربية وإظهار صورة الآخر والرد على الإساءة والمواجهة والتصدي لظاهرة الصورة النمطية السيئة للعرب .

هدف البحث

تعد الدراسة محاولة علمية أكاديمية لتقديم مفهوم الصورة النمطية السلبية للعرب والمسلمين في السينما العربية و العالمية و دور جريدة مصر السينمائية في التصدي لها وقراءة جديدة لأبعادها و سماتها مما يساعد على وضوحها .تفيد نتائج هذه الدراسة في رسم السياسات الإعلامية المستقبلية، و في وضع الخطط الكفيلة لتحسين الصور المتبادلة بين العرب و العالم

تساؤلات البحث

1.    ما هي صورة العرب في السينما الأمريكية و الغربية .   

2.    ما هي صورة الغرب في السينما العربية .

3.    ما مدى توظيف السينما في جريدة مصر السينمائية لأداء رسالتها الإعلامية .

 

 

الجـمهورية الجزائريــة الديمقراطـية الشـعبية

جامــعة بــاجي مــختار –عــنابة-

كلـــية الآداب والعـــلوم الإنــسانـية والاجتـماعيـة

قسـم علوم الإعـلام والاتصال

 

 

 

 

 

 

 

 

                            مداخلة للمشاركة في ملتقى حول  

الصورة بجامعة فيلادلفيا بالأردن  

                                                

 

 

 

 

 

 

 


مكانة الصورة في الإعلام حول السيدا